جبراكة نيوز: الفاشر
حذرت غرف الطوارئ بمحليات الطينة وأمبرو وكرنوي من كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
وأشارت إلى أن استمرار الحصار على الفاشر منذ أكثر من عام ونصف العام أدى إلى تفاقم المجاعة وانتشار الأمراض وسط انعدام الغذاء والدواء.
مطلع عام 2024، فرضت قوات الدعم السريع حصاراً محكماً على الفاشر، ما أدى إلى انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية، وإغلاق معظم الأسواق والمرافق الصحية.
وقالت الغرف في بيان مشترك الجمعة 29 أغسطس 2025 إن أصوات الجوعى وأنينهم تعلو في الطرقات والمساكن.
فيما يواجه الأطفال والنساء وكبار السن خطر الموت جوعاً وعطشاً ومرضاً، مؤكدة أن ما يجري في الفاشر يُعد جريمة إنسانية مكتملة الأركان ومخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني.
تقارير منظمات إنسانية محلية ودولية تشير إلى انتشار المجاعة في المدينة، مع تسجيل وفيات متزايدة بسبب سوء التغذية ونقص الأدوية.
كما حذّرت الأمم المتحدة أكثر من مرة من أن شمال دارفور بات من أكثر المناطق تضرراً من الحرب في السودان.
وطالبت الغرف الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية والإقليمية بفتح ممرات إنسانية عاجلة لإدخال الغذاء والدواء إلى المدينة.
وضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات بعيداً عن أي اعتبارات عسكرية أو سياسية.
كما شددت على ضرورة تنفيذ عملية إسقاط جوي عاجلة ومنتظمة باعتبارها الوسيلة الوحيدة لإنقاذ حياة المدنيين المحاصرين.
وحذر البيان من أن أي تأخير في بدء عمليات الإسقاط الجوي يعني ترك مئات الآلاف لمصير الجوع والمرض والموت.
وحمّل كافة الأطراف المحلية والدولية المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع، ومعتبراً الصمت الدولي تجاه ما يجري في الفاشر جريمة كبرى في حق الإنسانية.
بدوره قال المحامي والمدافع الحقوقي عبدالعظيم الطاهر إن القانون الدولي الإنساني يحظر استخدام التجويع كسلاح في النزاعات المسلحة.
ويلزم أطراف الحرب بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين، وهو ما يجعل الوضع في الفاشر محل إدانة دولية متزايدة.
وأكد الطاهر أن وصول الإمدادات الإنسانية إلى الفاشر عبر الطرق البرية أصبح شبه مستحيل نتيجة استمرار القتال والحصار.
وهو ما دفع ناشطين ومنظمات مدنية للمطالبة بعمليات إسقاط جوي على غرار ما تم سابقاً في مناطق نزاع أخرى بالعالم مثل جنوب السودان في سنوات الحرب.




أحدث التعليقات