جُبراكة نيوز: نيالا
أدى قائد قوات الدعم السريع، محمد حمــدان دقلـو، اليمين الدستورية رئيساً للمجلس الرئاسي يوم السبت، 30 أغسطس 2025، في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
يأتي إعلان هذه الحكومة في سياق تشكيل مجلس رئاسي ورئاسة وزراء بمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي البلاد.
بمشاركة قيادات من حركات مسلحة وسياسيين بارزين، وذلك وسط تصاعد حدة الانقسامين السياسي والعسكري في السودان.
وجرت مراسم أداء اليمين أمام رئيس القضاء، بحكومة تأسيس رمضان إبراهيم شميلة.
وقد أدى أيضاً رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، عبد العزيز آدم الحلو، اليمين الدستورية نائباً لرئيس المجلس، وذلك في مراسم أُقيمت بحضور دقلو ورئيس القضاء.
ويأتي هذا التنصيب بعد إعلان دقلو عن تشكيل حكومة السلام التي وصفها بأنها خطوة نحو تحقيق السلام الشامل في البلاد.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023 حربًا دموية، أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص.
ونزوح ولجوء نحو 15 مليونًا، بحسب تقارير الأمم المتحدة والسلطات المحلية، فيما أشارت تقديرات أخرى إلى تجاوز عدد القتلى 130 ألفًا.
مهام الحكومة الجديدة
يضم المجلس الرئاسي 15 عضواً، بينهم حكام الأقاليم، وتم تشكيله وفقاً لرؤية تحالف تأسيس السودان، الذي وقع في نيروبي فبراير الماضي بين الدعم السريع وحلفائه الهادفة إلى إقامة نظام حكم لا مركزي.
ويستند تشكيل الحكومة إلى الدستور الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2025، الذي ألغى الوثيقة الدستورية لعام 2019 والتشريعات السابقة.
وبحسب هذا الدستور، تتمثل المهام الأساسية للحكومة الانتقالية في إيقاف الحروب وإحلال السلام العادل والمستدام،.
وتأسيس الدولة السودانية على أسس جديدة تضمن تحقيق الاستقرار والمشاركة العادلة في السلطة والموارد.
وكانت قوات الدعم السريع، إلى جانب قوى سياسية وحركات مسلحة وقعت في 22 فبراير الماضي بنيروبي، ميثاقًا سياسيًا لتشكيل حكومة موازية للسلطات القائمة في السودان.
كما أدى أعضاء المجلس الرئاسي الـ15 اليمين الدستورية أمام دقلو وشميلة، وهم حكام الأقاليم الهادي إدريس (حاكم إقليم دارفور).
وجقود مكوار مرادة (حاكم إقليم جنوب كردفان/جبال النوبة). وجوزيف توكا علي (حاكم إقليم الفونج الجديد). وصالح عيسى عبد الله (حاكم الإقليم الأوسط).
ومبروك مبارك سليم (حاكم الإقليم الشرقي). وأبو القاسم الرشيد أحمد (حاكم الإقليم الشمالي). وفارس النور إبراهيم (حاكم الخرطوم). وحمد محمد حامد (حاكم إقليم كردفان).
بينما ضم المجلس في عضويته الطاهر أبوبكر حجر، ومحمد يوسف أحمد، وحامد حمدين النويري، وعبد الله إبراهيم عباس، وخلودي فتحي سالم.
رفض دولي
وكانت الأمم المتحدة قد أدانت تشكيل حكومة من جانب الدعم السريع وحلفائه، مؤكدة أنها تهدّد سيادة السودان.
وقد تؤدي إلى مزيد من الانقسام، ودعت إلى العودة إلى المفاوضات وتشكيل مجلس مدني ديمقراطي.
كما رفض الاتحاد الأفريقي إعلان الحكومة الموازية، مؤكدًا أنه تهديد لوحدة السودان ودعا المجتمع الدولي لعدم الاعتراف بها.
وعبّر الاتحاد الأوروبي عن التزامه بوحدة السودان واعتبر إعلان الحكومة الموازية خطوة خطيرة قد تُفضي إلى تقسيم الدولة.
كما رفضت الولايات المتحدة الأمريكية إعلان الحكومة الموازية، وحذّرت من تقويض العملية السياسية، مؤكدة دعمها للانتقال المدني السلمي ووحدة السودان.
بينما أعربت المملكة المتحدة عن قلق عميق تجاه تشكيل الحكومة الموازية، مؤكّدة أهمية احترام وحدة وسيادة السودان.
فيما حذّرت روسيا من الخطوات الموازية ودعت إلى دعم عملية السلام بقيادة الأمم المتحدة، من دون دعم الإعلان نفسه.
بدورها دعت الصين إلى الحوار والحفاظ على الاستقرار الوطني في السودان، من دون إصدار موقف مباشر بخصوص الحكومة الموازية.
أما مصر أكدت دعمها للحكومة الرسمية، ورأت أن أي خطوة خارج هذا الإطار تقوّض وحدة واستقرار السودان. ودعمت دولة قطر وحدة السودان.
بينما رفضت المملكة العربية السعودية أي خطوات موازية خارج المؤسسات الرسمية السودانية، معتبرة أنها تهدّد وحدة البلاد.
من جانبها اتخذت دولة الإمارات موقفًا محايدًا داعية إلى التهدئة، كما نفت دعمها العسكري لأحد الأطراف المتحاربة رغم الاتهامات.




أحدث التعليقات