جُبراكة نيوز: الخرطوم
دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الأحد، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وملموسة لحماية المدنيين في السودان.
وأكدت خصوصية ولايات دارفور وكردفان، حيث يواجه السكان حصارًا خانقًا ومجاعة متفاقمة نتيجة الهجمات والانتهاكات الواسعة من الأطراف المتحاربة.
اندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وامتدت إلى إقليم دارفور وكردفان، ما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وطالبت المنظمة بفرض عقوبات على قادة قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية بسبب الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وتوسيع نطاق حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل كامل السودان، مؤكدة أن المدنيين يعانون من حصار ممنهج وهجمات متعمدة على مخيمات النازحين.
وأشارت إلى معاناة المدنيين في مخيم أبو شوك في مدينة الفاشر، حيث قُتل ما لا يقل عن 57 مدنيًا في 11 أغسطس الماضي.
منذ مايو 2024، تفرض قوات الدعم السريع حصارًا محكمًا على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، مانعة دخول الغذاء والدواء والمساعدات، وسط قصف متكرر على الأحياء السكنية ومخيمات النازحين.
وقالت ليتيسيا بادر، نائبة مديرة قسم إفريقيا في المنظمة: “يجب على مجلس الأمن أن يواجه الدعم السريع بشأن حصارها المستمر وهجماتها ضد المدنيين”.
وأضافت: “وأن يضغط على الطرفين المتحاربين لوقف عرقلة وصول المساعدات باتخاذ تدابير ملموسة، بما في ذلك العقوبات المستهدِفة والتحرك ضد من ينتهكون حظر السلاح”.
وأشارت المنظمة إلى أن برنامج الأغذية العالمي لم يتمكن من دخول مدينة الفاشر منذ أكثر من عام، بينما اضطر السكان إلى أكل علف الحيوانات.
ونوهت إلى توقف المطابخ الخيرية نتيجة الحصار وارتفاع الأسعار. واستهداف طائرة مسيّرة قافلة إغاثة متجهة إلى مليط في 20 أغسطس، ما أدى إلى تدمير ثلاث شاحنات محملة بالمواد الغذائية.
ووثّقت “هيومن رايتس ووتش” وأطباء بلا حدود أنماطًا منهجية من الانتهاكات شملت القتل الجماعي، الاغتصاب، النهب، والتجويع، خاصة ضد المجتمعات المحلية.
وحذرت المنظمة من أن المدنيين في شمال دارفور وجبال النوبة بجنوب كردفان يواجهون خطر المجاعة.
مشددة على ضرورة أن يربط مجلس الأمن قراره المرتقب بشأن تجديد حظر السلاح في 12 سبتمبر المقبل، بآليات واضحة للمحاسبة وحماية المدنيين، بما في ذلك النظر في إنشاء بعثة دولية لحمايتهم.
تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن أكثر من 25 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، فيما يواجه الملايين خطر المجاعة، خاصة في الفاشر وجبال النوبة بكردفان.




أحدث التعليقات