الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانغرف طوارئ: أكثر من 120 إصابة بالكوليرا في منطقة قلسا بولاية كسلا

غرف طوارئ: أكثر من 120 إصابة بالكوليرا في منطقة قلسا بولاية كسلا

جُبراكة نيوز: مآب الميرغني

قالت غرف الطوارئ بولاية كسلا إن منطقة قلسا تواجه وضعًا طارئًا خطيرًا بسبب تفاقم الأوضاع البيئية والصحية، في ظل تراكم البرك والمجاري وتلوث مصادر المياه، مما يهدد بانتشار الأمراض.

وأوضحت الغرفة في تصريح لـ“جُبراكة نيوز” أن الوضع الراهن يشير إلى مخاطر عالية لانتشار الأوبئة نتيجة ضعف خدمات النظافة وافتقار الأسر لمصادر مياه نظيفة. وأشارت إلى أن السكان اضطروا لاستخدام مياه “الجمام” في الخيران، وهو ما يزيد من خطر تفشي الكوليرا.

وبيّن متحدث باسم الغرفة أن المنطقة تعتمد على صهريج واحد فقط بسعة 45 مترًا مكعبًا لتغطية أكثر من 30 ألف نسمة، ما جعل الوضع الإنساني بالغ الصعوبة.

وبحسب إحصائيات طبية تحصلت عليها الغرفة، فقد تجاوز عدد المصابين بالكوليرا حتى الآن 120 شخصًا. ودفع ذلك السلطات لاتخاذ إجراءات احترازية عاجلة، شملت إغلاق سوق قلسا وفتح مركزين للعزل داخل المنطقة، بجانب تطهير مصادر المياه.

وأكدت غرف الطوارئ وجود حوجات عاجلة لإنقاذ الوضع، أبرزها توفير تناكر كبيرة لنقل المياه النظيفة وتوزيعها على السكان، ورش البرك والمستنقعات بمبيدات خاصة للحد من تكاثر البعوض والذباب. كما دعت إلى ردم البرك والمجاري لتقليل فرص انتشار الأمراض، مع توفير المحاليل الوريدية وسد النواقص في مراكز العزل بقلسا، بالإضافة إلى إطلاق برامج توعية صحية وتوزيع الصابون والمعقمات، خاصة لحماية الأطفال والنساء.

وشددت الغرفة على أن الهدف من هذه التدخلات هو حماية المجتمع من الأمراض الوبائية مثل الكوليرا والملاريا والإسهالات المائية، بجانب تحسين الوضع البيئي والصحي بصورة عاجلة ورفع وعي السكان بأهمية النظافة والوقاية.

وفي يوليو 2025، كانت الأمم المتحدة قد حذرت من تدهور الوضع الإنساني في السودان مع تفشي الكوليرا والنزوح بسبب الفيضانات ونقص المساعدات. ففي شمال دارفور سُجل أكثر من 1,300 إصابة بالكوليرا في أسبوع واحد وسط نقص حاد في الموارد الطبية، بينما أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الحاجة العاجلة لمراكز علاج إضافية ومرافق متنقلة وسيارات إسعاف.

أما في شرق السودان، فقد تسببت الفيضانات في نزوح 1,400 شخص بولاية كسلا وتدمير أكثر من 280 منزلًا. وأفاد تقييم ميداني أن السكان يعتمدون على برك مياه ملوثة لغياب مصادر آمنة، مما يضاعف خطر تفشي الأمراض المنقولة بالمياه.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتواصل فيه موجات تفشي الكوليرا من ولايات مثل سنار والخرطوم والجزيرة نحو كسلا، ما يجعل التدخلات العاجلة أكثر إلحاحًا.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات