جبراكة نيوز: غرب كردفان
تعيش مدينة المجلد بولاية غرب كردفان أوضاعًا إنسانية وصحية متدهورة في ظل سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة، لا سيما النازحين القادمين من مناطق أخرى بالولاية.
وأفادت مصادر من المنطقة بأن مئات الأسر النازحة في مدينة المجلد تعيش أوضاعًا مأساوية داخل مراكز الإيواء بالمدارس.
ويواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على الطعام والدواء، وسط قلة الموارد وغياب الدعم الإنساني.
وقالت المصادر إن دخول فصل الخريف أسهم في انتشار البعوض وتضاعفت حالات الإصابات بالملاريا، مع شح حاد في الدواء، ما فاقم من معاناتهم خاصة الأطفال وكبار السن.
وقالت إحدى المقيمات في مدينة المجلد لـ”جبراكة نيوز”، إنها حامل في شهرها الثامن، وتفتقر المنطقة إلى المرافق الطبية التي تتيح متابعة الحمل وتقديم الرعاية الطبية أثناء الحمل وعند الولادة.
وأضافت أنها لجأت للقابلات التقليديات أو الأطباء العمومين محدودي الخبرة، لمتابعة حالتها.
وأبدت تخوفها من أن تتطلب عملية ولادتها تدخلًا جراحيًا، في ظل غياب الاختصاصيين، ما قد يعرض حياتها وجنينها للخطر.
وأوضحت أن أكبر تحدياتهم تتمثل في غياب الرعاية الصحية، خاصة للنساء الحوامل، مؤكدة على عدم وجود أي اختصاصي نساء وتوليد في المستشفى الرئيسي أو أي مرفق صحي في المدينة.
ولفتت إلى تعرض المستشفى قبل نحو ثلاثة أشهر لقصف جوي من قبل الجيش السوداني، راح ضحيته نحو 40 مدنيًا.
بالإضافة إلى أن تكرار انتهاكات قوات الدعم السريع على الكوادر الطبية، دفع معظم الأطباء للنزوح خارج المدينة تخوفًا من وقوع انتهاكات مجددة.
وقالت إن ما يمنع السكان والنازحين في منطقة المجلد، من مغادرتها هو ضعف إمكانياتهم المادية، الأمر الذي جعلهم مجبرين على البقاء في ظروف إنسانية وأمنية قاسية.
وسيطرت قوات الدعم السريع على المجلد في نوفمبر 2023، عقب معارك عنيفة مع الجيش، أدت إلى انسحابه من الحامية العسكرية التابعة له إلى قيادة الفرقة 22 بمدينة بابنوسة.
ومنذ يناير 2024 تهاجم قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة بهدف السيطرة على مقر الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش ومع تصاعد المعارك بين الطرفين تواصلت منذ الأيام الأولى موجات نزوح واسعة نحو المناطق القريبة بما في ذلك المجلد التي استضافت أعدادًا كبيرة من النازحين.




أحدث التعليقات