جُبراكة نيوز: الخرطوم
قدمت بعثة السودان لدى الأمم المتحدة شكوى جديدة لمجلس الأمن الدولي، كشفت فيها ما وصفته بأدلة موثقة على تورط دولة الإمارات العربية المتحدة في الحرب الدائرة بالسودان.
وجاء في الشكوى التي قدمت اليوم الجمعة 5 سبتمبر 2025، إن الإمارت أسهمت في تجنيد وتمويل ونشر مئات المرتزقة الأجانب، وعلى رأسهم كولومبيون، للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.
اندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 10 ملايين شخص داخليًا وخارجيًا وفق تقديرات الأمم المتحدة، مع تصاعد المخاوف من مجاعة واسعة النطاق.
وقالت المذكرة إن السلطات السودانية جمعت أدلة واسعة تظهر أن ما بين 350 و380 مرتزقًا كولومبيًا، معظمهم جنود وضباط متقاعدون، جندوا عبر شركات أمنية خاصة مقرها أبوظبي والعين.
من بينها مجموعة الخدمات الأمنية العالمية ووكالة الخدمات الدولية، ثم نقلوا عبر الصومال وليبيا وتشاد وصولاً إلى السودان، حيث انخرطوا في القتال ضمن ما يسمى ذئاب الصحراء.
وفي وقت سابق واجهت دولة الإمارات اتهامات متكررة من الحكومة السودانية، ومنظمات دولية، بتقديم دعم عسكري ومالي ولوجستي لقوات الدعم السريع.
وهو ما تنفيه أبوظبي، مؤكدة أنها تسعى فقط لتقديم مساعدات إنسانية للشعب السوداني.
وأضافت الوثائق أن المرتزقة شاركوا في معارك عدة ولا سيما في دارفور، وأسهموا في حصار مدينة الفاشر.
كما دربوا مقاتلي الدعم السريع على حرب المدن واستخدام الأسلحة الثقيلة، بل وأشرفوا على تجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا.
وبحسب الشكوى، نفذت الإمارات بين نوفمبر 2024 وفبراير 2025 ما لا يقل عن 248 رحلة جوية لنقل المرتزقة والأسلحة إلى السودان.
فيما صودرت أوامر عمليات مكتوبة بالإسبانية تتضمن استخدام ذخائر محرمة دوليًا بينها الفوسفور الأبيض، وفقًا للشكوى.
واتهمت المذكرة الإمارات بارتكاب انتهاك جسيم لسيادة السودان وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
مشيرة إلى أن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو نفسه أدان مقتل العشرات من مواطنيه في السودان، ووجه سفيره في القاهرة بالتحقيق في القضية.
وطالبت البعثة السودانية مجلس الأمن بالتحقيق في التدفق غير المشروع للمرتزقة وإدانة الإمارات على جرائمها المرتكبة بدم بارد، على حد قولها.
كما طالبت بتصنيف قوات الدعم السريع جماعة إرهابية قاتلة تهدد أمن إفريقيا ومنطقة الساحل.



أحدث التعليقات