الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانتقرير حقوقي: انتهاكات وأوضاع مأساوية في مراكز الاعتقال بولاية الجزيرة

تقرير حقوقي: انتهاكات وأوضاع مأساوية في مراكز الاعتقال بولاية الجزيرة

 

جبراكة نيوز: مدني

كشف مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان عن أوضاع مأساوية يواجهها المعتقلون في ولاية الجزيرة، في مراكز الاعتقال في محليات المناقل، ود مدني، الحصاحيصا، وشرق الجزيرة (رفاعة).

وذلك وسط تصاعد الانتهاكات المرتكبة من قبل الخلية الأمنية، الاستخبارات العسكرية، القوات المشتركة، قوات درع السودان، ومجموعة “البراؤون”.

وقال المرصد في تقرير نشر اليوم الاثنين 15 سبتمبر 2025، إنه سجل حالات تعذيب قاسية معاملة مهينة، واحتجاز في ظروف غير إنسانية.

مشيرًا إلى أن معتقل مصنع سور بمدينة الحصاحيصا، يحتجز أكثر من 230 شخصًا، من بينهم نساء وأطفال، دون فصلهم عن البالغين، وهو ما اعتبره انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل.

وأضاف التقرير أنه في مدينة رفاعة، رصد احتجاز أكثر من 70 شخصًا داخل غرفة لا تتجاوز مساحتها 6×8 مترًا، حيث كانوا يتعرضون للتجويع والضرب المستمر.

لافتًا إلى أن معتقلات المناقل شهدت عمليات تصفية جسدية، تعذيب وحرمان تام من “الكرامة الإنسانية”، وسط سوء الرعاية الصحية، مع تخصيص مقابر لدفن ضحايا التعذيب.

وأفاد التقرير بأن مدينة ود مدني الأكثر تضررًا من حيث عدد المعتقلين، حيث تجاوز عدد حالات الاعتقال ثلاثة آلاف شخص.

وأوضح أن غالبيتهم من النشطاء السياسيين، وأعضاء لجان المقاومة، ومتطوعين في غرف الطوارئ، فضلًا عن اعتقالات ذات طابع إثني .

وأردف: “من بين هؤلاء، تم تحويل 950 ملفًا إلى المحاكم، صدرت فيها أحكام قاسية تتراوح بين السجن لسنوات طويلة، السجن المؤبد، وحتى الإعدام.

كما تمت محاكمة ما لا يقل عن 150 امرأة بتهم ملفقة تتعلق بـ”التعاون”. ووُثقت أيضًا أكثر من 160 حالة تضمنت اعترافات قسرية انتُزعت تحت التعذيب.

وأشار التقرير إلى انتشار الفساد المالي داخل مراكز الاعتقال، حيث يُفرج عن بعض المعتقلين مقابل دفع رشاوى باهظة.

وأوضح أن ذوي المعتقلين يدفعون ما لا يقل عن 5 ملايين جنيه سوداني للحصول على “شهادة انتساب” صورية لقوات درع السودان، تُستخدم أمام المحكمة، بينما تُطلب مبالغ الافراج من مقار الخلية الأمنية 8 ملايين جنيه.

وأكد التقرير على وجود حالات اختفاء قسري، تصفيات داخل المعتقلات، وجرائم اغتصاب، خاصة في ود مدني.

إضافة إلى استمرار التعذيب والتجويع والانتهاكات الواسعة لحق المعتقلين في المحاكمة العادلة.

ولفت التقرير إلى مقتل المواطن خالد حسن عوض الجيد (ود الليبي)، من قرية أم مرحي، اعتُقل في المناقل قبل رمضان 2024 دون توجيه أي تهمة.

وأُبلغت أسرته بوفاته بعد عيد الفطر دون تقديم تقرير طبي أو تفسير رسمي، أوضح أن المعطيات تشير إلى أنه توفي تحت التعذيب أو نتيجة إهمال طبي أو قتل خارج نطاق القانون.

وقال إن اعتقال الكاتب والمؤرخ والإذاعي المعروف خالد بحيري (70 عامًا) مثالًا صارخًا على الاعتقال التعسفي والانتهاكات بحق الشخصيات المدنية.

مؤكدًا على اعتقاله في يناير 2025 من منزله بود مدني على يد جهاز المخابرات العامة دون أمر قانوني.

واحتُجز سرًا لثلاثة أشهر قبل نقله إلى سجون “سيئة السمعة”، حيث تدهورت حالته الصحية بشكل حاد نتيجة ظروف الاحتجاز والحرمان من العلاج.

وشدد التقرير على ضرورة التحرك العاجل للإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفيًا.

وفتح تحقيقات مستقلة لمحاسبة المتورطين في التعذيب والقتل والإخفاء القسري، وضمان تقديم الدعم القانوني والطبي للمعتقلين، وحماية المدنيين من الانتهاكات الممنهجة.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، اتسعت دائرة الانتهاكات الجسيمة في حق المدنيين.

وسيطرت قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من ولاية الجزيرة في أواخر العام 2023.

ووثقت عشرات التقارير المحلية والدولية انتهاكات ارتكبتها الدعم السريع مروعة في حق المدنيين بما في ذلك القتل والنهب والاغتصاب والتهجير.

وتمكن الجيش والقوات المتحالفة معه من استعادة السيطرة على ولاية الجزيرة تدريجيًا حتى بداية العام 2025.

وأشارت تقارير سابقة لارتكاب أفرد يتبعون للجيش والقوات المتحالفة معه انتهاكات في الولاية، بما في ذلك هذا التقرير الأخير.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات