جُبراكة نيوز: الفاشر
تحت أزيز الطائرات المسيّرة، ووري الثرى جثمان 59 من ضحايا القصف الذي استهدف مسجدًا بمخيم أبوشوك بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، صباح الجمعة 19 سبتمبر 2025.
تعيش مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، حصارًا خانقًا منذ أكثر من عامين مع تجدد القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى أزمة إنسانية حادة وموجات نزوح واسعة.
ووفقًا لشهود عيان من الفاشر قالوا لـ«جُبراكة نيوز» إن القصف الذي نفذته طائرة مسيّرة تتبع لقوات الدعم السريع أودى بحياة 59 شخصًا بينهم 11 طفلًا، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض. وقد أثارت المجزرة موجة إدانات واسعة من قوى سياسية ومنظمات سودانية استنكرت استهداف المدنيين في دور العبادة.
من جانبها، اتهمت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني في الفاشر قوات الدعم السريع بارتكاب جريمة بشعة عبر قصف مسجد الصافية أثناء صلاة الفجر.
هذا وقد أدى القصف إلى مقتل أكثر من 75 مواطنًا، بينهم نازحون، واصفًا العملية بأنها محاولة يائسة للانتقام من الهزائم الأخيرة.
كما شدد على أن الأوضاع في الفاشر تحت السيطرة وأن القتال مستمر حتى آخر نفس.
وأعلنت الفرقة السادسة أنها صدت هجومًا واسعًا شنته قوات الدعم السريع على منطقة “سوبر كام”، مستخدمةً عربات مصفحة ومدفعية ثقيلة وطائرات مسيّرة.
وأكد البيان أن القوات المسلحة، بالتعاون مع القوة المشتركة والقوات المساندة، كبدت المهاجمين خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، بينها تدمير واستيلاء على عدد من المركبات.
منذ منتصف العام 2023 كثفت قوات الدعم السريع استخدام الطائرات المسيّرة في هجماتها على المدن ومواقع الجيش، ما زاد من عدد الضحايا المدنيين.
وفي السياق نفسه، أدانت حركة/جيش تحرير السودان قيادة مناوي بولاية شمال دارفور الهجوم على الملصيين، واعتبرته مجزرة مروّعة وجريمة حرب مكتملة الأركان.
كما اتهمت الحركة قوات الدعم السريع بتنفيذ القصف بدعم مباشر من دولة الإمارات. وحملت الحركة قوات الدعم السريع والإمارات المسؤولية الكاملة عن المجزرة، داعيةً المجتمع الدولي لتصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية.
كما أدانت حكومة إقليم دارفورالهجوم ووصفته بالاعتداء الجبان والانتهاك الصارخ لحرمة بيوت الله، محملةً الدعم السريع وقياداتها المسؤولية الجنائية الكاملة. وطالبت الحكومة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية المدنيين، وأكدت عزمها على ملاحقة الجناة أمام المحاكم الوطنية والدولية.
من جانبها، نددت قوات درع السودان بالقصف الذي استهدف مسجدًا داخل مخيم أبوشوك للنازحين، وأسفر عن استشهاد أكثر من 70 مدنيًا بينهم أطفال وشيوخ. ووصفت العملية بأنها استهداف متعمد للمدنيين العزل وأماكن العبادة، مطالبةً المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لمحاسبة المسؤولين.
على الصعيد السياسي، أدان حزب التجمع الاتحادي وحزب المؤتمر السوداني الهجوم، واعتبراه جريمة حرب وانتهاكًا للقيم الإنسانية والدينية. ودعا الحزبان إلى إنهاء الحرب في السودان ووقف استهداف المدنيين، مؤكدين أن الوحدة ضد دعاة الحرب والانتقال إلى الدولة المدنية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والعدالة.




أحدث التعليقات