جُبراكة نيوز: الخرطوم
كذبت لجنة المعلمين بمحلية الخرطوم تصريحات مسؤولين حكوميين بشأن اكتمال انتظام الدراسة وتوفر الكتاب المدرسي بنسبة 100%، ووصفتها بأنها أكاذيب لا تمت للواقع بصلة وتهدف إلى الزج بالطلاب والمعلمين في المهالك.
أدى اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023 إلى نزوح ملايين السكان من الخرطوم وبقية ولايات السودان، ما تسبب في انهيار شبه كامل للقطاع التعليمي، خاصة في العاصمة التي شهدت أعنف المعارك.
وقالت اللجنة، في بيان الجمعة 19 سبتمبر 2025 أطلعت عليه «جُبراكة نيوز» إن أكثر من 80% من سكان المحلية نزحوا أو لجأوا إلى مناطق أخرى، ما أدى إلى إغلاق معظم المدارس.
وأوضحت أن إدارة المرحلة الثانوية اضطرت لتجميع الطلاب في 10 مدارس فقط بدلاً عن 54، بينما جمعت الطالبات في 15 مدرسة فقط.
وبحسب الحصر، يبلغ عدد الطلاب الموجودين حالياً بالمحلية 1,024 طالباً وطالبة، يشرف عليهم 187 معلماً ومعلمة.
وهو ما يمثل عجزاً يقارب 50% مقارنة بالعدد المطلوب. كما أكدت اللجنة أن نسبة المدارس الثانوية العاملة حالياً لا تتجاوز 25 من أصل 54، أي أقل من 50%.
وأضاف البيان أن المدارس الابتدائية والمتوسطة، البالغ عددها 188 مدرسة موزعة على أربعة قطاعات، تعاني أوضاعاً مشابهة بسبب غياب المعلمين، إضافة إلى تردي الأوضاع الصحية وانتشار الأمراض وغياب خدمات المياه والكهرباء.
وانتقدت اللجنة حديث المسؤولين عن توفير الكتاب المدرسي بالكامل، مشيرة إلى أن الوزارة تنصلت منذ سنوات عن هذه المسؤولية.
وأن نسبة التوفير لم تتجاوز 70% في أفضل الأحوال، مع تحميل الأسر أعباء مالية إضافية.
وأكدت اللجنة حرصها على استئناف العملية التعليمية، لكنها شددت على أن ذلك مرهون بزوال أسباب توقف الدراسة وتوفر بيئة صحية وآمنة، إلى جانب صرف رواتب ومستحقات المعلمين المتوقفة منذ عامين.
يذكر أن تقارير من منظمات محلية ودولية تشير إلى أن غالبية المعلمين والطلاب نزحوا من الخرطوم إلى ولايات أخرى أو إلى خارج السودان، ما انعكس على توقف العملية التعليمية.




أحدث التعليقات