جُبراكة نيوز: كمبالا
أعلنت قوى مدنية من إقليم دارفور عن تأسيس تحالف جديد تحت مسمى “القوى المدنية/إقليم دارفور (قوام)”.
وقال القائمون على المبادرة في بيان التأسيس، الذي تلاه عضو لجنة الإعلام إمام الدين ماو في فندق “فيا واي” بالعاصمة الأوغندية كمبالا يوم الخميس، 2 أكتوبر 2025، إن “قوام” يمثل إطارًا جامعًا يضم منظمات مدنية ومبادرات شبابية، ونسوية، وحقوقية، وتنموية.
ويهدف التحالف إلى تحقيق سلام عادل ودائم، وإعادة تأسيس دولة المواطنة التي تتسع للجميع.
من جانبه، قال كمال الزين، عضو لجنة الاتصال في القوى المدنية لإقليم دارفور، لـ«جُبراكة نيوز» إن التحالف يضع في صدارة اهتماماته رصد الانتهاكات وتقديم المساعدات الإنسانية، مؤكدًا العمل على مناصرة السودانيين في كل مكان.
وأوضح الزين أن أهداف التحالف تتمثل في رفع المعاناة الإنسانية وتعزيز الاستقرار في دارفور، ودعم المشاركة السياسية والتنمية المستدامة، إلى جانب رفع الوعي ومحاربة خطاب الكراهية ومنع استهداف المدنيين.
فضلًا عن دعم وحدة السودان وتعزيز قدرات المجتمعات المحلية.
وأشار إلى أن التحالف، عبر منظمات المجتمع المدني وغرف الطوارئ، تمكن من الوصول إلى العديد من مناطق الإقليم وتقديم التدخلات الإنسانية.
وفي ما يتعلق بقضايا السلام، شدد الزين على أن لدى التحالف تصورًا شاملًا يعالج جذور الصراع من خلال جلوس جميع السودانيين إلى طاولة حوار جاد.
أما بخصوص العدالة، فأكد أن “قوام” يعمل على منع الإفلات من العقاب، وأن لديه ورقة متكاملة حول العدالة الانتقالية تشمل التعويضات والمصالحات، إلى جانب المطالبة بالعدالة الجنائية لكل من ارتكب جرائم قبل وأثناء الفترة الانتقالية.
وأضاف أن جميع الأطراف التي جاءت بعد الانقلاب تفتقر إلى الشرعية، مشددًا على أن “قوام” ينطلق من موقف وطني وثوري يهدف إلى بناء دولة وطنية تحترم كرامة الإنسان.
وقال الزين إن التحالف يسعى إلى حل جذري بعيدًا عن الصراع على السلطة، وذلك عبر الحوارات السياسية والفكرية مع منظمات المجتمع المدني، والقوى السياسية، والحركات المسلحة، والأجسام المهنية، والنقابات، للخروج من أزمات الحرب الراهنة.
وأكد البيان أن الحرب الدائرة في السودان كشفت عجز النخب السياسية والعسكرية عن إيجاد حلول حقيقية، ما أدى إلى تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية خاصة في دارفور، حيث انتشرت المجاعة والنزوح، وانهارت البنى الصحية والخدمية، مما جعل المدنيين “الضحايا الأساسيين للصراع”.
وطرح التحالف أولويات عاجلة تشمل وقف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة.
وحماية النازحين واللاجئين وتمكين المجتمعات المحلية علاوة على تحقيق العدالة الجنائية والانتقالية لضحايا الانتهاكات.
إلى جانب تعزيز المشاركة السياسية العادلة للأقاليم المهمشة وتمكين المرأة والشباب، وإعادة بناء النسيج الاجتماعي.
كما دعا “قوام” إلى إطلاق حوار وطني شامل يضع مصلحة الشعب فوق المصالح الضيقة، ورفض الاتفاقيات الثنائية التي كرّست لتقاسم السلطة والموارد دون معالجة جذور الأزمات.
وشدد التحالف على أن مشروعه لا يمثل جسمًا جهويًا أو إقصائيًا، بل هو مبادرة وطنية مفتوحة لكل السودانيين، هدفها إعادة تعريف السياسة كوسيلة لخدمة المواطنين، والتأسيس لدولة مدنية ديمقراطية تقوم على العدالة، الحرية، والمساواة.
ودعا البيان القوى المدنية والشباب والنساء والمجتمع الدولي لدعم هذا الجهد الجماعي، باعتباره الأمل الحقيقي لإيقاف واحدة من أكبر المآسي الإنسانية في العصر الحالي.




أحدث التعليقات