جُبراكة نيوز: الأمم المتحدة
حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من خطر وشيك بارتكاب هجمات واسعة وجرائم فظيعة ذات دوافع إثنية في مدينة الفاشر، جرّاء هجمات قوات الدعم السريع الساعية للسيطرة على عاصمة ولاية شمال دارفور المحاصرة منذ أكثر من 500 يوم.
وقال تورك في بيان صحفي، اليوم الخميس 2 أكتوبر، إن الفاشر تقف “على حافة كارثة أكبر” ما لم تُتخذ تدابير عاجلة لتخفيف الحصار وحماية المدنيين، مشيراً إلى تقارير عن نشر طائرات مسيّرة بعيدة المدى لقوات الدعم السريع في جنوب دارفور، ما يثير مخاوف من تصعيد جديد في الأيام المقبلة.
وأوضح البيان أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر مع استمرار القتال، حيث قُتل ما لا يقل عن 91 شخصاً بين 19 و29 سبتمبر المنصرم جراء قصف مدفعي وهجمات بالطائرات المسيّرة واقتحامات برية. كما شدد على ضرورة حماية الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك كبار السن وذوو الإعاقة والمصابون بأمراض مزمنة.
وأكد المفوض السامي ضرورة تأمين مرور آمن وطوعي للمدنيين الراغبين في مغادرة المدينة، خاصة بعد تقارير عن إعدامات ميدانية وتعذيب واختطاف ونهب استهدفت الفارين.
كما حذّر من تكرار أنماط الانتهاكات الإثنية، مستشهداً بهجوم قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين في أبريل الماضي الذي شهد استخدام العنف الجنسي بشكل ممنهج ضد نساء وفتيات من إثنية الزغاوة.
ودعا تورك جميع الأطراف إلى السماح الفوري بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكداً أن القانون الدولي يحظر استخدام التجويع كسلاح حرب، ويُلزم بحماية العاملين في المجال الإنساني.
كما ناشد الدول المؤثرة اتخاذ خطوات عاجلة لمنع ارتكاب فظائع جديدة، قائلاً إن “الجرائم ليست قدراً محتوماً، بل يمكن تفاديها باحترام القانون الدولي وحماية حياة المدنيين”.




أحدث التعليقات