جُبراكة نيوز: بورتسودان
اتهم رئيس حركة جيش تحرير السودان، وحاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، قوات الدعم السريع بشن هجوم واسع على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، قائلاً إن الهجوم مدعوم دوليًا من دولة الإمارات، واصفًا ما يجري بأنه «جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي غير مسبوقة في القرن الحادي والعشرين».
وقال مناوي في حديث لتلفزيون السودان ضمن فعاليات «اليوم المفتوح لفك حصار الفاشر» إن المجتمع الدولي «يعرف جيدًا حجم الجرائم المرتكبة في الفاشر، لكنه يتواطأ بالصمت نتيجة ما سماه دبلوماسية الزبون، حيث تُودع أموال طائلة في حسابات الدول الكبرى لتكميم أفواهها»
وأضاف أن «جميع سكان الفاشر اضطروا إلى حمل السلاح، بمن فيهم الأطفال، بعد أن تُركوا وحدهم في مواجهة الدعم السريع وسط صمت عالمي ودفنٍ للأخلاق والإنسانية».
وأشار إلى أن الحل للأزمة يتمثل في «العزل بين الدعم السريع والإمارات وقطع خطوط الإمداد»، موضحًا أن القوات الحكومية قطعت أكثر من 2000 كيلومتر من بورتسودان مرورًا بالدبة حتى الكومة، لكنها مُنعت من دخول الفاشر، وأُحرقت المساعدات الإنسانية وقُتل عمال من برنامج الغذاء العالمي دون أي تحرك دولي.
وأكد مناوي أن الدعم السريع «يحرف مسار المساعدات من مناطق مليط وخزان جديد وطويلة والكومة إلى وجهات أخرى»، وأن «عبد الرحيم دقلو يتجول داخل الفاشر ويقتل المدنيين بينما يتحدث مع المنظمات عن المساعدات»، مشيرًا إلى أن «سفراء دول كبرى يتواصلون معه لإخراج سكان الفاشر قسرًا».
وفي الشأن السياسي، قال مناوي إن «الحكومة الموازية للدعم السريع» التي طُرحت على منضدة الأمم المتحدة تعني عمليًا «إعادة دمج الدعم السريع في حواضنه الاجتماعية لتشكيل كيان موازٍ في دارفور وكردفان»، محذرًا من أن ذلك «يهدد وحدة السودان».
وأكد أنه لم يقم بزيارات رسمية إلى الخارج، لكن يجري تواصلاً غير رسمي مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي خلال زيارات أسرية، مشددًا على أن السودانيين «بحاجة إلى تربية وطنية تجمعهم وتحررهم من موروثات الاستعمار»، داعيًا إلى حوار شامل يُفضي إلى «كُتيب وطني يجمع كل قضايا السودان لتفادي خطر الانقسامات».
وختم بالقول إن حركة جيش تحرير السودان «تسير نحو التحول إلى حزب سياسي»، موضحًا أن الجناح العسكري «سيدمج في الجيش» متى ما تم تنفيذ اتفاق جوبا بالكامل، معتبرًا أن «أغلب مشكلات السودان تعود إلى الأحزاب السياسية ذات النزعة الشمولية»، وأن «التسامح هو الطريق الأصعب لكنه الأجدر ببناء الوطن».




أحدث التعليقات