جُبراكة نيوز: كمبالا
حذر الخبير البيئي التجاني الحاج من خطورة استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب الدائرة بالسودان، مشيراً إلى أنها تسبب دماراً سريعاً وقد يمتد أثرها أحياناً لأكثر من مئة عام.
وقال الحاج إن هذه الأسلحة تسهم في نقل الأمراض، لافتاً إلى أن البعوض تغير شكله وأصبح أكبر حجماً بسبب استخدام المواد الكيميائية في الحرب، كما أشار إلى حادثة خروج الفئران من مخابئها في ولاية الجزيرة وموتها في العراء نتيجة للتلوث الكيميائي.
كما حذر الحاج من استخدام الزئبق والسيانيد في التعدين الأهلي بالسودان، موضحاً أن هذه المواد مرتبطة بانتشار الأوبئة وارتفاع معدلات الإصابة بالسرطانات بمختلف أنواعها.
جاءت تصريحات الحاج خلال منتدى منظمة التنمية والبيئة النسائية الذي عقد تحت عنوان “بيئة آمنة.. سلام دائم” بمناسبة اليوم العالمي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، وذلك في مركز سلام ميديا بكمبالا اليوم الخميس 6 نوفمبر 2025.
ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 حربًا طاحنة بين الجيش وقوات الدعم السريع، تسببت في كارثة إنسانية وبيئية واسعة، حيث أدت العمليات العسكرية إلى تدمير البنية التحتية، ونزوح أكثر من 12 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
وأوضح الخبير البيئي أن الغطاء الغابي في السودان كان يمتد سابقاً حتى شمال الخرطوم، قبل أن ينحسر ليصل حدوده الحالية في الدمازين بولاية النيل الأزرق. وأكد أن الحرب أثرت سلباً على الغلاف الجوي نتيجة لاستخدام الذخائر والمدافع، ما يؤدي إلى انبعاثات تؤثر على توازن المناخ.
وأضاف أن الحروب تؤثر على مصادر المياه التي تدخل في دورة حياة النباتات وريها، مما ينعكس سلباً على صحة الإنسان والعمران. وأوضح أن المواد الكيميائية السامة تظل آثارها قائمة لفترات طويلة، وتؤثر على أجيال متعاقبة بفعل استخدامها في الأسلحة والذخائر.
وأشار الحاج إلى أن الحيوانات الصغيرة مثل القطط والحمام وهي جزء أساسي من النظام البيئي لم تعد متوفرة حالياً في الخرطوم، نتيجة لاختلال السلسلة الغذائية التي تعتمد عليها.
ويحتفل العالم في السادس من نوفمبر من كل عام باليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، وهو يوم أقرته الأمم المتحدة عام 2001، للتذكير بضرورة حماية الموارد الطبيعية وعدم استغلالها كسلاح في النزاعات.
ويأتي إحياء هذه المناسبة هذا العام بينما يعيش السودان واحدة من أخطر الكوارث البيئية والإنسانية في تاريخه الحديث.
من جانبها، قالت الخبيرة البيئية سلمى عبدالعظيم إن الحرب أثرت على البيئة في السودان، لاسيما بعد زرع الألغام في حي المهندسين بأمدرمان وعدد من المناطق التي شهدت معارك. وأكدت أن الحرب تسببت في نزوح الآلاف، مما أدى إلى زيادة الضغط على الموارد الطبيعية من خلال قطع الأشجار لأغراض البناء والطبخ.




أحدث التعليقات