الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةعالمإفريقياإثيوبيا: بعد سنوات من القتال.. توقيع اتفاق سلام بين حكومة أمهرة ومليشيا...

إثيوبيا: بعد سنوات من القتال.. توقيع اتفاق سلام بين حكومة أمهرة ومليشيا فانو

 

جبراكة نيوز: أديس أبابا

توصلت حكومة إقليم أمهرة الإثيوبية وحركة فانو المسلحة، إلى اتفاقية سلام دائم، عقب مفاوضات رسمية جرت بين الطرفين بإشراف قياداتهما قبل أيام.

وقال نائب رئيس الوزراء الإثيوبي تمسجن طرونه إن اتفاقية السلام الدائم التي وُقّعت 4 ديسمبر 2025 بين ولاية أمهرة الإقليمية الوطنية ومنظمة أمهرة فانو الشعبية تُلبّي “مطلب الشعب المُلحّ منذ زمن طويل بالسلام”، مشيرًا إلى أنها تفتح صفحة جديدة في استقرار المنطقة.

وفي رسالةٍ صدرت عقب مراسم التوقيع، أكّد تمسجن أنه لم يفت الأوان لاختيار طريق السلام، واصفًا الاتفاقية بأنها خطوةٌ حاسمة تُبعد المنطقة عن الصراع، وتُوجّهها نحو التقدم وتجديد الأمل.

وبحسب وكالة الأنباء الإثيوبية قال تمسجن طرونه: “إن اتفاقية السلام هذه تُنقذ المواطنين من خطر الموت، وتُعيد إليهم الأمل بالحياة. إنها تضمن عودة أطفالنا إلى مدارسهم، وأن تُشرق آفاقهم المستقبلية من جديد”.

مشيرًا إلى أن الاتفاقية تُمثّل دليلًا واضحًا على أن الإثيوبيين يمتلكون الحكمة اللازمة لحل التحديات الداخلية من خلال الحوار والتفاوض، مؤكدًا أن الحكومة ثابتة على موقفها الداعي إلى معالجة الخلافات السياسية بالوسائل السلمية والمتحضرة.

ومن جهته، أشاد الاتحاد الأفريقي باتفاقية السلام في إثيوبيا، مرحبًا بالتوقيع بين حكومة إقليم أمهرة ومجموعة فانو المسلحة.

في كلمتها خلال فعالية التوقيع، شددت نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي سلمى مليكة الحدادي، على ضرورة إلتزام الأطراف بالحوار والحل السلمي، مؤكدةً أن هذا الاتفاق يمثل إنجازًا بالغ الأهمية ليس لإثيوبيا فحسب، بل للقارة الأفريقية بأسرها.

وأضافت قائلةً: “كل اتفاقية سلام تُقرّبنا خطوةً نحو تحقيق هدفنا المتمثل في إسكات البنادق في أفريقيا”.

وأردفت: “بالنيابة عن الاتحاد الأفريقي، أهنئ الأطراف على تحقيق هذا الإنجاز المهم. يُظهر هذا الإنجاز قوة الحلول التي تقودها أفريقيا لمواجهة التحديات الأفريقية”.

وميليشيا فانو هي جماعة مسلّحة قومية منتمية لشعب أمهرة، نشأت من حركة احتجاج شبابية قبل أن تتحول إلى قوة قتالية واسعة النفوذ، توسّعت بعد أن استوعبت عناصر من القوات الخاصة الأمهرية التي لم تُدمج في الجيش الإثيوبي.

وخاضت فانو خلال السنوات الماضية معارك ضد جبهة تحرير شعب تيغراي، وجيش تحرير أورومو، وعناصر من الجيش الإثيوبي نفسه، إلى جانب اشتباكات متقطعة مع القوات المسلحة السودانية على الحدود بين إقليم أمهرة المحاذي لولاية القضارف شرقي السودان.

وفي سبتمبر 2024 تدهورت الأوضاع بين حدود السودان الشرقية وإثيوبيا، عقب سيطرة مليشيا فانو على منطقة المتمة الواقعة مع الحدود السودانية، ما دفع الحكومة السودانية إلى إغلاق مؤقت لمعبر القلابات الحدودي بين البلدين.

ولجأ إلى إقليم أمهرة آلاف السودانيين عقب اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل 2023، فيما تعرض النازحون السودانيون في معسكري أولالا وكومر، لمضاياقات متكررة من قبل مليشيا فانو والشفتة، ما دفع نحو 6 آلاف لاجئ سوداني إلى التحرك نحو مدينة قندر الإثيوبية في 2024 وسط أوضاع إنسانية وأمنية متدهورة.

وخلال حرب تيغراي دعمت فانو الجيش الإثيوبي، غير أنّ القتال اندلع بين الطرفين مجددًا منذ أبريل 2023 داخل إقليم أمهرة، وتعمل الحركة -قبل توقيع السلام الحالي- عبر فصائل محلية منفصلة، لكل منها قيادتها الخاصة، دون وجود قيادة موحدة على مستوى الإقليم أو الدولة.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات