جُبراكة نيوز: الدلنج
تجدد القصف المدفعي على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان فجر اليوم الخميس 18 ديسمبر 2025، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وفقاً لشهود عيان من داخل المدينة. وقال الشهود إن القصف نفذته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، واستهدف أحياء سكنية بصورة مكثفة.
في المقابل، شنت مسيّرات القوات المسلحة السودانية، صباح اليوم ذاته، غارات على مناطق غربي مدينة الدلنج، حيث استهدفت قرية «النتل»، ما أدى – بحسب مصادر عسكرية محلية – إلى مقتل امرأتين، إحداهما حامل، وعدد من الأطفال، إضافة إلى إصابة رجل مسن وطفل آخر بجروح متفاوتة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق تبادل متواصل للهجمات بين طرفي الصراع باستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة، وسط تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة، واستمرار استهداف المناطق المأهولة بالسكان.
وفي السياق ذاته، أعلنت منصة جبال النوبة، وهي مجموعة حقوقية، أمس الأربعاء، مقتل 9 مدنيين، بينهم 3 أطفال، وإصابة آخرين، جراء قصف مدفعي نفذته قوات الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، المتحالفة مع قوات الدعم السريع، واستهدف أحياء سكنية بمدينة الدلنج.
وقالت المنصة، في بيان، إن القصف طال مناطق مكتظة بالسكان، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين، مؤكدة أن من بين القتلى ثلاثة أطفال. وأضاف البيان أن القوات المسلحة السودانية شنت هجوماً على منطقة «التيتل»، التي تنطلق منها قذائف المدفعية، وتمكنت من السيطرة عليها.
ومنذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب، تفرض قوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال حصاراً على مدينتي كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، حيث تتعرض المدينتان لهجمات متكررة باستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة.
من جانبه، قال القيادي بقوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، في تدوينة على حسابه بمنصة فيسبوك، إن مدينة الدلنج، التي تخلو من أي منشآت نفطية، تتعرض لقصف مدفعي كثيف منذ صباح الأربعاء، محذراً من اقتراب المواجهات المسلحة من قلب المدينة أكثر من أي وقت مضى، رغم أنها تأوي أكثر من 250 ألف مواطن ونازح، وفقًا لقوله.
وأشار أردول إلى أن أبرز المنشآت الحكومية في المدينة تتمثل في معهد المعلمين – الذي أصبح لاحقاً جامعة الدلنج – إلى جانب محلج مؤسسة أقطان جبال النوبة، واستاد السلام لكرة القدم، ومستشفى الأم بخيتة للنساء.
واندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، متسببة في ما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث نزح أكثر من عشرة ملايين شخص داخل السودان وخارجه، فيما يواجه الملايين خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد. كما أدت المعارك إلى انهيار واسع في الخدمات الصحية والتعليمية، وتعطيل الإمداد الإنساني بسبب القيود الأمنية وانعدام الوصول الآمن.




أحدث التعليقات