الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانقيادية بالمؤتمر السوداني: حرمان المواطنين من الأوراق الثبوتية انتهاك دستوري والعبرة بالتنفيذ...

قيادية بالمؤتمر السوداني: حرمان المواطنين من الأوراق الثبوتية انتهاك دستوري والعبرة بالتنفيذ لا التصريحات

جُبراكة نيوز: كمبالا

اعتبرت قيادية في حزب المؤتمر السوداني أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بشأن عدم حرمان أي مواطن سوداني من حقه في استخراج الأوراق الثبوتية، تمثل اعترافًا مبدئيًا بحق دستوري أصيل، لكنها شددت على أن المعيار الحقيقي لا يكمن في التصريحات، وإنما في تنفيذها فعليًا على أرض الواقع. وفق تع

وقالت القيادية في حزب المؤتمر السوداني، والمحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان، حنان حسن، في تصريح لـ“جُبراكة نيوز”، إن أزمة حرمان المواطنين من الأوراق الثبوتية لم تكن مجرد إجراء إداري، بل ترتب عليها انتهاكات واسعة للحقوق الأساسية، مؤكدة أن التعطيل المستمر لهذا الحق الدستوري أفرز آثارًا نفسية واجتماعية ومعيشية قاسية، شملت تعطّل الحق في العمل والتنقل والعلاج والتعليم، والدخول في حالة من العزلة القسرية وانعدام الأمان القانوني.

وكشفت حنان أنها كانت من بين المواطنين الذين شملهم الحظر خلال الفترة الماضية، موضحة أن منعها من استخراج أوراقها الثبوتية حال دون سفرها إلى أطفالها المقيمين خارج البلاد لأكثر من عامين ونصف، في ظروف إنسانية بالغة القسوة، كما لم تتمكن من الوقوف إلى جانبهم عقب وفاة والدهم.

واعتبرت حسن أن ما جرى يُعد “عقوبة جماعية غير قانونية” طالت أسرة كاملة، وألحقت أضرارًا نفسية عميقة لا يمكن تداركها، مشددة على أن استخدام الأوراق الثبوتية كوسيلة ضغط أو منع يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية، ويتعارض مع التزامات الدولة بحماية الأسرة وحقوق الطفل وحرية التنقل.

وحملت المسؤولية للجهات التي عطّلت تنفيذ القرارات الرسمية وأجازت استمرار هذا الوضع، معربة عن تشككها في جدية التصريحات الجديدة، ومشيرة إلى صدور تصريح مماثل في فبراير الماضي دون تنفيذ، تلاه في مارس توجيه مكتوب من وزير الداخلية السابق بتمكين المواطنين من استخراج أوراقهم الثبوتية دون قيود، إلا أن التوجيه لم يُنفذ حتى الآن.

وأضافت أن عدم تنفيذ توجيه مكتوب صادر من الجهة المختصة يُعد سابقة خطيرة، ويثير تساؤلات جدية حول منظومة اتخاذ القرار، ومدى خضوع الأجهزة التنفيذية لسلطة القانون، داعية إلى محاسبة الجهات التي امتنعت عن التنفيذ.

وختمت بالتأكيد على أن جدية أي قرار لا تُقاس بتكرار التصريحات، بل بإنهاء التعطيل غير المشروع، وضمان عدم استخدام الأوراق الثبوتية كأداة عقاب سياسي، حفاظًا على سيادة حكم القانون وكرامة المواطن السوداني.

ويأتي هذا التصريح عقب توجيهات أصدرها رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أمس الأربعاء، بتسهيل إجراءات استخراج الأوراق الثبوتية، مؤكدًا عدم حرمان أي مواطن سوداني منها حتى في حال وجود بلاغات جنائية. كما افتتح البرهان، بالأمس، 17 ديسمبر 2025، مركزًا جديدًا لاستخراج الأوراق الثبوتية بحضور عدد من الوزراء.

الجدير بالذكر أن هذه الخطوة جاءت عقب شكاوى متكررة، على مدى عامين من الحرب، من سياسيين وناشطين بشأن حرمانهم من هذه الوثائق بسبب مواقف سياسية أو بلاغات قانونية.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات