الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانمجلس الأمن يحذّر من تداعيات خطيرة للصراع في السودان

مجلس الأمن يحذّر من تداعيات خطيرة للصراع في السودان

 

جُبراكة نيوز: نيويورك

حذر مسؤولون أمميون كبار، خلال جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي يوم الإثنين 22 ديسمبر 2025، من تدهور الوضع الإنساني والأمني المروع في السودان، حيث يعاني المدنيون معاناة هائلة وسط تصاعد غير مسبوق للعنف واتساع نطاق الصراع وتعقيده.

اندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وتسببت في ما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث نزح أكثر من عشرة ملايين شخص داخل السودان وخارجه، فيما يواجه الملايين خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد.

 كما أدت المعارك إلى انهيار شامل للخدمات الصحية والتعليمية وتعطيل الإمداد الإنساني بسبب القيود الأمنية وانعدام الوصول الآمن.

جاءت التحذيرات في إحاطة قدمها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خالد خياري، ومديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، السيدة إديم وسورنو.

أفاد خياري بأن الصراع تركز في الآونة الأخيرة على منطقة كردفان، حيث حققت قوات الدعم السريع مكاسب كبيرة. وأشار إلى تقارير عن انسحاب أفراد من القوات المسلحة السودانية إلى جنوب السودان، ودخول قوات من جنوب السودان إلى السودان لحماية البنية التحتية النفطية في هجليج.

وحذر من أن هذه التطورات تعكس طبيعة متزايدة التعقيد للصراع وأبعاده الإقليمية المتوسعة، مؤكداً أنه إذا لم يتم التصدي لهذه التطورات، فقد ينخرط جيران السودان في صراع إقليمي داخل السودان وحوله.

سلط المسؤولون الأمميون الضوء على عدة سمات مقلقة، منها الاستخدام المتزايد للطائرات المسيرة في شن غارات عشوائية من قبل الطرفين، مما يتسبب في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.

إلى جانب استمرار تدفق الأسلحة الأكثر تطوراً وفتكاً، والذي لا يزال محركاً رئيسياً للصراع، حيث قوبلت الدعوات لوقف هذه التدفقات بالتجاهل، ولم تتم محاسبة أحد.

وأشاروا إلى عدم رغبة الطرفين في التوصل إلى حلول وسط أو خفض التصعيد، رغم قدرتهما على وقف القتال من أجل عائدات النفط.

كما وصفت السيدة وسورنو الوضع بأنه “كابوسي”، قائلة: “خلال العام الماضي، شهدنا المزيد من الفظائع وتفاقماً أكبر للإفلات من العقاب الذي يغذيها”. وأشارت إلى تحول ولايات كردفان إلى مركز جديد للعنف والمعاناة، ما قيد بشدة وصول المساعدات الإنسانية، وعرقلة وصول الفرق الإنسانية بسبب الوضع المتدهور والمخاطر الأمنية الجسيمة، كما حدث في كادقلي والدلنج.

وكشفت عن تعرض العاملين في المجال الإنساني لمخاطر مباشرة، حيث أُصيب سائق تابع لبرنامج الأغذية العالمي بجروح خطيرة في غارة بشمال كردفان.

كما أكدت استمرار تلقي تقارير عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني في دارفور، بما في ذلك عمليات قتل جماعي وعنف جنسي، فيما تواجه الموارد الإنسانية ضغطاً شديداً.

وطالب المسؤولون الأمميون بتحرك سريع ومنسق، وحددوا ثلاثة مسارات عاجلة من بينها الحماية بتوجيه رسالة قوية من مجلس الأمن مفادها أن الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني لن يتم التسامح معها.

وضمان قدرة العاملين الإنسانيين وشركائهم المحليين على العمل بأمان ودون عوائق.

فضلًا عن بذل جهود متجددة لوقف القتال ودفع الأطراف نحو وقف إطلاق نار شامل ودائم، خاصة مع اقتراب مرور ألف يوم على الحرب.

كما أشار خياري إلى الجهود الجارية لدعم حوار سوداني شامل بقيادة الاتحاد الأفريقي، والاستعدادات لعقد اجتماع تشاوري في القاهرة أوائل عام 2026، وإعداد وثيقة توافقية لتجميع الرؤى السودانية تمهيداً لانتقال سياسي.

وحذرت وسورنو بإصدار تحذير قوي بأن: “كل من يساهم في إذكاء هذه الحرب سيحاسب”.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات