الخميس, أبريل 23, 2026
الرئيسيةاخبار السودانمنسقية النازحين واللاجئين تحذّر من انهيار إنساني شامل في دارفور

منسقية النازحين واللاجئين تحذّر من انهيار إنساني شامل في دارفور

 

جُبراكة نيوز: دارفور

حذّرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين من انهيار إنساني متسارع وشامل في مخيمات النازحين بإقليم دارفور، في ظل تدهور غير مسبوق للأوضاع المعيشية وتراجع خطير في حجم المساعدات الإنسانية ما أدى إلى عجزها عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية لمئات الآلاف من المدنيين.

وقالت المنسقية في بيان صحفي صدر اليوم الجمعة 16 يناير 2026 إن نقص الغذاء بلغ مستويات مميتة لا سيما وسط الأطفال والنساء وكبار السن نتيجة ما وصفته بـ”مجاعة ممنهجة” وانهيار اقتصادي شامل إلى جانب التدهور الحاد في قيمة الجنيه السوداني.

وأشار البيان إلى تسجيل حالات وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية فضلًا عن انتشار واسع للأمراض المرتبطة بإنعدام الغذاء ومصادر المياه النظيفة.

وأوضح البيان أن سكان المخيمات يعتمدون اعتمادًا كاملًا على المساعدات الإنسانية التي أصبحت نادرة في الوقت الذي  تُترك فيه المنظمات الإنسانية والمجتمعات المضيفة وحدها لمواجهة كارثة إنسانية تتفاقم دون استجابة دولية تتناسب مع حجم المأساة.

وأضاف أن الحرب عطّلت سبل الإنتاج بشكل كامل، ودَفعت الملايين إلى حافة “الموت البطيء”.

وأكدت المنسقية أن الأولويات الإنسانية العاجلة تشمل توفير الغذاء بصورة فورية ومياه شرب نظيفة في ظل إعتماد السكان على مصادر مكشوفة وغير آمنة إضافة إلى المأوى إلى جانب الرعاية الصحية، والتغذية العلاجية وخدمات الصرف الصحي وحماية الأطفال والدعم النفسي للناجين من العنف والجوع والنزوح القسري.

وحمّلت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين جميع أطراف النزاع المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الكارثة الإنسانية، مطالبة بوقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية ووقف الإستهداف الممنهج للمدنيين ومخيمات النازحين.

كما دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية وجميع الدول الفاعلة إلى التحرك العاجل والانتقال من بيانات القلق إلى إجراءات عملية ملموسة، تشمل فرض ضغوط حقيقية على أطراف النزاع وضمان فتح ممرات إنسانية آمنة ودائمة وتوفير تمويل طارئ وكافٍ للاستجابة الإنسانية في دارفور.

وشدد البيان على أن ما يجري في دارفور يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وجرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم، مؤكدًا ضرورة محاسبة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الواسعة وضمان العدالة للضحايا ووضع حد للإفلات من العقاب.

وختمت المنسقية بيانها بالتحذير من أن صمت المجتمع الدولي وتقاعسه عن التدخل الفاعل يجعله “شريكًا أخلاقيًا” في هذه المأساة الإنسانية المتواصلة.

 

وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم إقليم دارفور بعد سيطرتها على مدينة الفاشر حاضرة شمال دارفور أواخر أكتوبر الماضي، وتتهم هذه القوات بارتكاب مجازر وهي تجتاح المدينة ما أدى إلى فرار معظم العالقين إلى منطقة طويلة، حيث يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة السوء.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات