جبراكة نيوز
قالت صحيفة اندبندنت البريطانية بان المملكة المتحدة تفرض عقوبات على 11 شخصًا وشركة متهمين بتحقيق أرباح من تجارة الذهب غير المشروعة في السودان، في محاولة لقطع أحد أهم مصادر تمويل الحرب الأهلية في البلاد.
وأضافت اندبندنت، ان العقوبات تستهدف شركات وأفرادًا على صلة بكل من القوات المسلحة السودانية (SAF) وقوات الدعم السريع (RSF)، وهما الطرفان المتحاربان في النزاع. وتشمل العقوبات ثلاث شركات تعدين مملوكة للدولة، إضافة إلى شركات مقرها في دولة الإمارات العربية المتحدة وهونغ كونغ.
وقالت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية (FCDO) إن قطاع الذهب في السودان أصبح المحرك الرئيس لاقتصاد الحرب، حيث يُهرَّب سنويًا ذهبٌ تُقدَّر قيمته بمليارات الدولارات إلى خارج البلاد، ويُستخدم لتمويل شراء الأسلحة والعمليات العسكرية.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر:
“لا يزال الشعب السوداني يدفع ثمن حرب لا تغذيها الأسلحة والمقاتلون فحسب، بل أيضًا التدفقات غير المشروعة للذهب والأموال التي تموّل خزائن الحرب لدى كلا الطرفين.”
وأشارت الوزيرة: قائلة “تستهدف هذه العقوبات اقتصاد الحرب في السودان، كما ستسلّط الضوء على أولئك الذين يسعون إلى تحقيق أرباح من خلال هذه الشبكات غير القانونية والخفية.”
وتابعت الصحيفة بان من بين الأشخاص الذين شملتهم العقوبات أبو ذر عبد النبي حبيب الله أحمد، الذي تصفه المملكة المتحدة بأنه أحد ممولي قوات الدعم السريع، حيث يُعتقد أنه استخدم شبكة من الشركات في دبي لتمويل هذه القوات شبه العسكرية.
كما شملت العقوبات شركات مقرها في دولة الإمارات العربية المتحدة يُزعم أنها شاركت في توفير المشتريات لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى ثلاث شركات تعدين سودانية مملوكة للدولة، متهمة بتوليد عائدات من الذهب لصالح القوات المسلحة السودانية.
ومن ناحية اخرى بينت الحكومة البريطانية إن قيمة صادرات الذهب الرسمية بلغت 1.5 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025، إلا أن القيمة الحقيقية للتجارة تُقدَّر بأنها أعلى بعدة أضعاف، بسبب تهريب ذهب تُقدَّر قيمته بمليارات الدولارات سنويًا إلى خارج السودان عبر قنوات غير مشروعة.
ويأتي ذلك في وقت حذّرت فيه المملكة المتحدة أيضًا من أن مدينة الأبيض الاستراتيجية مهددة بأن تصبح «الفاشر أخرى»، ودعت إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على السودان ليشمل مناطق خارج إقليم دارفور.
وتعاني مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، منذ أشهر من الحصار والتدهور الإنساني. وتواصل قوات الدعم السريع تطويق المدينة، وقطع طرق الإمداد إليها، بالتزامن مع شن هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة استهدفت الوقود والبنية التحتية ومواقع التخزين. وتشير التقديرات إلى أن نحو 500 ألف مدني معرضون للخطر.
وأضافت السيدة إيفيت كوبر، خلال مناقشة برلمانية في وقت سابق من هذا الشهر، أنها أثارت قضية مدينة الأبيض مع حلفاء المملكة المتحدة.



أحدث التعليقات