جُبراكة نيوز: الفاشر
كشفت هيئة ضحايا الإبادة الجماعية بشمال دارفور عن مقتل أكثر من 132 معتقلاً داخل مستشفى الأطفال التخصصي شرق مدينة الفاشر، نتيجة التعذيب الممنهج وسوء المعاملة التي تعرضوا لها أثناء احتجازهم، محمّلةً قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عما وصفتها بـ”الجريمة”.
وقالت الهيئة في بيان الإثنين 19 يناير 2026 إن فرقها الميدانية وثّقت وقوع الجريمة داخل المستشفى، ووصفت ما حدث بأنه “امتداد لجرائم الإبادة الجماعية والإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” التي تشهدها مدينة الفاشر وضواحيها.
وأوضحت الهيئة أن الضحايا جرى دفنهم في ساحة عامة شرق المستشفى في ظروف وصفتها بالمأساوية وغير الإنسانية، مشيرة إلى أن بعض الجثامين تم حرقها في محاولة لطمس معالم الجريمة وإخفاء الأدلة، على حد تعبير البيان.
وأضاف البيان أن الانتهاكات لا تزال مستمرة حيث يوجد معتقلون آخرون داخل المستشفى ذاته وفي مواقع مجهولة، يتعرضون -بحسب الهيئة- لأشكال قاسية من التعذيب والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية.
وطالبت هيئة ضحايا الإبادة الجماعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وإنقاذ من تبقى من المعتقلين، مؤكدة أن ما يجري في شمال دارفور يرقى إلى الجرائم ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم.
كما دعت الهيئة إلى محاسبة قادة الدعم السريع أمام العدالة الدولية مناشدة “القوى الحية والضمائر الحرة في العالم” الوقوف إلى جانب الضحايا والعمل على إنهاء ما وصفته بالمأساة الإنسانية التي تهدد السلم والأمن في الإقليمي .
وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر منذ أكتوبر الماضي، وتتهم الأمم المتحدة وجهات حقوقية هذه القوات بارتكاب انتهاكات واسعة ضد السكان شملت القتل والتعذيب والإخفاء القسري.
وبحسب بيان سابق للمقاومة الشعبية شمال دارفور فإن نحو 860 مدنيًا لقوا حتفهم بوباء الكوليرا بعد حرمانهم من المياه لثلاثة أيام ما أجبرهم على شرب مياه الصرف الصحي بمستشفى الأطفال التخصصي شرق الفاشر.
وبحسب مصادر ميدانية تحدثت لـ”جراكة نيوز” فإن قوات الدعم السريع حولت عددًا من المباني العامة مثل مستسفى الأطفال التخصصي ومباني تتبع لجامعة الفاشر والميناء البري، بالإضافة إلى منازل المواطنين في الأحياء الطرفية، إلى مواقع احتجاز للمدنيين وتعذيبهم .




أحدث التعليقات