جُبراكة نيوز: الدمازين
صدّت القوات المسلحة السودانية، مدعومة بقوات متحالفة معها، اليوم الأحد 25 يناير 2026، هجوماً واسعاً شنّته قوات الدعم السريع وقوات متحالفة معها على منطقتي ملكن والسلك الواقعتين في الجزء الغربي من إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان.
ويشهد إقليم النيل الأزرق منذ أشهر توتراً عسكرياً في ظل سعي الأطراف المتحاربة لتعزيز نفوذها على المناطق الحدودية ذات الأهمية الاستراتيجية، خاصة تلك القريبة من حدود دول جنوب السودان وإثيوبيا.
وقال مصدر عسكري لـ”جٌبراكة نيوز” إن الهجوم كان يهدف إلى استعادة السيطرة على المنطقتين القريبتين من الحدود مع دولة جنوب السودان، بعد أن كانت القوات المسلحة قد أحكمت سيطرتها عليهما في يونيو 2025.
وبحسب المصدر الذي فضّل حجب اسمه، فإن شتباكات عنيفة اندلعلت بين الطرفين قبل أن تنجح قوت الجيش لسوداني في احتواء الهجوم، ما أدى إلى انحسار المواجهات من داخل المناطق السكنية إلى أطرافها الخارجية. وأكد المصدر انسحاب القوات المهاجمة عقب فشل الهجوم، مشيراً إلى أن وحدات من الجيش باشرت تنفيذ عمليات تأمين واسعة للحدود الإدارية لمنطقتي ملكن والسلك.
يأتي التصعيد الأخير في النيل الأزرق في سياق استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل2023، وما صاحبها من اتساع رقعة المواجهات إلى أقاليم كانت تشهد هدوءاً نسبياً.
وفي السياق، قال المحلل السياسي عبد الماجد عبد الحميد إن المناوشات التي تنفذها قوات الحركة الشعبية – شمال في منطقتي ملكن والسلك تهدف، بحسب تقديره، إلى إحداث ضجيج إعلامي لإظهار امتداد تحالف قوات الدعم السريع على الشريط الحدودي المحاذي لإثيوبيا، حيث تنشط هذه المجموعات داخل معسكرات تخضع لمراقبة الأجهزة المختصة.
وأشار عبد الحميد في تدوينة على حسابه بمنصة “فيسبوك” إلى أنه جرى، خلال الأيام الماضية، نقل عتاد عسكري من منطقة أصوصا الإثيوبية إلى قوات الدعم السريع وحلفائها في الشريط الحدودي، قبل الدفع بها لتنفيذ الهجوم الذي قال إن القوات المسلحة حسمته وألحقت خلاله خسائر كبيرة بالقوات المهاجمة.
واعتبر المحلل أن الجهات الداعمة لتحالف الدعم السريع، عسكرياً وسياسياً، تسعى إلى توسيع نطاق ما وصفه بالفرقعة الإعلامية لحرب قال إنها خاسرة، رغم تراجع تأثيرها على الأرض.




أحدث التعليقات