جُبراكة نيوز: الخرطوم
وصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، إلى العاصمة القطرية الدوحة. وكان في استقباله بالديوان الأميري أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني.
تأتي زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي إلى دولة قطر في توقيت سياسي وعسكري حساس، يشهد فيه السودان تطورات ميدانية لافتة، أبرزها تحقيق الجيش السوداني تقدماً في عدة محاور بكردفان الكبرى.
وأقام أمير دولة قطر مراسم استقبال رسمية لرئيس مجلس السيادة بالديوان الأميري في الدوحة، وذلك على شرف زيارته لدولة قطر.
ويرافق رئيس مجلس السيادة في زيارته كل من وزير الخارجية السفير محيي الدين سالم، ووزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم، ومحافظ بنك السودان الدكتورة آمنة ميرغني، ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل.
وتحافظ الخرطوم والدوحة على علاقات سياسية واقتصادية ممتدة، حيث لعبت قطر أدواراً سابقة في دعم جهود السلام في السودان، خاصة في ملف دارفور، إلى جانب تقديم مساعدات إنسانية وتنموية.
من جانبه، رأى الصحفي والمحلل السياسي خالد الفكي سليمان في إفادة لـ”جبراكة نيوز” أن زيارة عبد الفتاح البرهان، إلى دولة قطر تأتي في لحظة سياسية وعسكرية بالغة الدلالة، متزامنة مع انتصارات نوعية حققها الجيش السوداني في محاور القتال بكردفان الكبرى، وهو ما يمنح الخرطوم زخماً تفاوضياً متقدماً، ويعيد رسم ملامح المشهد الإقليمي من موقع قوة.
وأوضح أن الزيارة تتجاوز بعدها البروتوكولي إلى أهداف استراتيجية أعمق، في مقدمتها توسيع دائرة الشراكات السياسية، وتعزيز الدعم الاقتصادي والإنساني، وفتح قنوات تنسيق أوسع بشأن مستقبل العملية السياسية في السودان.
كما تعكس رغبة سودانية واضحة في إضافة قطر وتركيا إلى دول الوساطة، استناداً إلى علاقات تاريخية وتأثير إقليمي معتبر للبلدين.
ويكتسب هذا التحرك أهمية مضاعفة في ظل التقارب السوداني–السعودي اللافت، وما يتداول عن تشكل محور سعودي–تركي–قطري، بما يحمله من فرص لإعادة هندسة مسارات الحل، وتوحيد الجهود الإقليمية لوقف الحرب ودعم استعادة مؤسسات الدولة.
وقال الفكي إن ما يجري يعكس دبلوماسية التوقيت الحاسم؛ حيث تترجم الانتصارات الميدانية إلى مكاسب سياسية، وتوظف التحالفات الناشئة لبناء سلام مستدام. وبين الدوحة والرياض وأنقرة، يسعى السودان إلى صياغة شبكة أمان إقليمية تواكب مرحلة ما بعد الحرب، وتؤسس لعودة الدولة بثقة إلى محيطها العربي والإقليمي.




أحدث التعليقات