جُبراكة نيوز: نيروبي
وصفت منظمة هيومان رايتس ووتش الاستهداف والقتل الذي طال المدنيين غير المشاركين في الصراع أثناء اجتياح الفاشر من قبل قوات الدعم السريع، بما في ذلك ذوي إعاقة، بأنه جريمة حرب، كما وصفت الممارسات “القاسية والمهينة والمذلة” بأنها جرائم ضد الإنسانية.
وقالت المنظمة في تقرير مطول أصدرته الثلاثاء 24 فبراير 2026 إن قوات الدعم السريع استهدفت في أكتوبر العام الماضي الأشخاص بسبب إعاقتهم، متهمة إياهم بأنهم “مقاتلون مصابون”، كما أوردت المنظمة أن أفراد الدعم السريع سخروا من ذوي الإعاقة عبر وصفهم بأنهم غير “كاملين”، وفي مرات أخرى وصفتهم بـ”المجانين”، وفق ما أوردت المنظمة عن شهود عيان تحدثوا لها.
وقالت إمينا سيريموفيتش، المديرة المشاركة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في هيومان رايتس ووتش: “عاملت قوات الدعم السريع الأشخاص ذوي الإعاقة على أنهم مشتبه بهم أو عبء أو أشخاص يمكن الاستغناء عنهم”.
وأضافت: “سمعنا كيف اتهموا بعض الضحايا، خاصة أولئك الذين فقدوا أحد أطرافهم، بأنهم مقاتلون مصابون وأعدموهم تعسفياً. تعرض آخرون للضرب أو الإساءة أو المضايقة بسبب إعاقتهم، وسخر منهم المقاتلون ووصفوهم بـ’المجانين’ أو ‘غير الكاملين'”.
واستمعت هيومان رايتس ووتش لـ22 ناجياً وشاهداً من أحداث الفاشر، بالإضافة إلى عدد من النشطاء في حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقالت ممرضة عمرها 29 عاماً لـ”هيومان رايتس ووتش” إنها شاهدت مقاتلي قوات الدعم السريع يقتلون شاباً لديه متلازمة داون، أطلق عليه المقاتلون لقب “مجنون”، وطفلاً كفيفاً، وامرأة أصغر سناً لديها إعاقة جسدية لا تستطيع المشي.
ونوهت المنظمة إلى أن “اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”، التي صادق عليها السودان، تُلزم الدول بضمان حماية وسلامة الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الخطر، بما يشمل النزاعات المسلحة. ولفتت إلى نص القرار رقم 2475 الصادر عن “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”، والذي يُلزم أطراف النزاع المسلح بـ”حماية الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان إدماجهم الكامل في الاستجابات الإنسانية”.
وخلّف اجتياح قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر في أكتوبر العام الماضي عدداً غير مُحصى من القتلى، بالإضافة إلى آلاف النازحين واللاجئين، فضلاً عن مئات الآلاف الذين علقوا داخل المدينة نتيجة المخاطر المتعلقة بمحاولة الفرار منها.




أحدث التعليقات