جبراكة نيوز: دنقلا
أدانت حكومة الولاية الشمالية بشدة الهجوم المسلح الذي استهدف قسم شرطة بلدة الغدار الواقعة بمنطقة دنقلا العجوز، واصفةً إيّاه بأنه “اعتداء سافر على مؤسسات إنفاذ القانون ومحاولة لزعزعة أمن واستقرار الولاية”، في وقت كشفت فيه النيابة العامة عن تفاصيل دقيقة توضح أن الهجوم كان منظمًا ومخططًا له بعناية.
وبحسب تقرير تحصلت عليه “جبراكة نيوز” صادر عن وكيل أعلى نيابة الولاية الشمالية محمود عز الدين أحمد، فإن المهاجمين استهدفوا القسم بهدف تجريده من السلاح وإخراجه عن الخدمة، في إطار مخطط مرتبط بمحاولة لاحقة للسطو على فرع البنك الزراعي المجاور، الذي كان قد استقبل مبالغ مالية كبيرة مخصصة كمرتبات للعاملين في القطاعات الحكومية.
وذكر التقرير أن الهجوم أدى إلى مقتل سائق عربة الشرطة وإصابة ثلاثة من عناصر القوة بجروح متفاوتة، إلى جانب تعطيل مركبة الشرطة، فيما تم تحييد بقية أفراد القسم.
وأضاف أن المؤشرات الأولية تدل على أن المهاجمين ينتمون إلى المنطقة نفسها، نظرًا لدقتهم في التنفيذ وسرعة تحركهم، الأمر الذي يؤكد التخطيط المسبق.
وتقع بلدة الغدار على الطريق الاستراتيجي الذي يربط دنقلا بالمثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا، وهي منطقة شهدت تصاعدًا في أنشطة التهريب وتحركات الجماعات المسلحة منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المثلث الحدودي في يونيو الماضي، ما جعلها عرضة للهجمات ومحاولات زعزعة الأمن.
وأكدت النيابة العامة أنها بدأت تحقيقًا فنيًا بمشاركة الأجهزة المختصة، من بينها الأدلة الجنائية والشرطة الأمنية، لكشف هوية الجناة. كما لم تستبعد احتمال ارتباط الهجوم بتحركات منظمات مسلحة أو عصابات تهريب تعمل في المنطقة.
من جهتها، أعلنت حكومة الولاية أن مدير عام الشرطة يتابع مجريات التحقيق شخصيًا، وأنه تم التوصل إلى خيوط مهمة ستقود إلى الجناة، مع التعهد بإعلان التفاصيل فور اكتمال الإجراءات القانونية.
وناشدت الحكومة والنيابة العامة وسائل الإعلام والمواطنين بتوخي الحذر في تداول المعلومات، والاعتماد فقط على التصريحات الرسمية، مؤكدة أن “أمن الولاية خط أحمر لن يُسمح بتجاوزه، وأن العدالة ستطال كل من تسوّل له نفسه العبث باستقرارها“.
يُذكر أن الولاية الشمالية كانت قد حافظت على مستوى نسبي من الاستقرار مقارنة ببقية ولايات السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعدًا مقلقًا في تحركات مجموعات مسلحة وتهديدات أمنية على الطرق الحيوية.
أحدث التعليقات