جُبراكة نيوز: بورتسودان
أجازت اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، أمس الأحد، خلال اجتماعها الثاني برئاسة الفريق إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة، سلسلة من المقترحات والخطط الفنية الخاصة بإعادة تأهيل البنية التحتية والمؤسسات الحكومية تمهيداً لعودة السكان، وذلك بمشاركة عدد من أعضاء مجلس السيادة ووالي الخرطوم ووكلاء الوزارات.
تضمنت المداولات إقرار خطط اللجان المختصة حول عودة مقار الحكومة، وحصر المباني والمنشآت المتضررة، ووضع بدائل مؤقتة للعمل الإداري إلى حين الانتهاء من التأهيل، إلى جانب إجازة مقترحات الموازنة والتوقيتات التنفيذية. كما أوصت اللجنة بوقف جميع أعمال الصيانة الجارية لحين إتمام المسح الفني الكامل، وفق ما نقلت وكالة “سونا”.
من جهتها، أوضحت لجنة المساعدات الإنسانية أن نحو 6.2 مليون شخص في الخرطوم – ما يعادل 1.6 مليون أسرة – يحتاجون إلى مساعدات غذائية فورية. وطرحت خطة لتوزيع 150 ألف سلة غذائية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها تنفيذ مشاريع إنتاجية لتعزيز سبل العيش.
وقدمت لجنة الكهرباء والطاقة البديلة تقريراً توقعت فيه عودة عدد من المحطات للخدمة خلال أيام، مع التزام بإنارة كل مدن الولاية بحلول 30 سبتمبر المقبل. كما عُرضت خطة لإعادة تأهيل القطاع الصحي تشمل 13 مشروعاً لتحسين البنية التحتية وتوفير الأجهزة والكوادر، بجانب تقارير لجان مطار الخرطوم، البيئة، والإعلام.
ورغم عدم وجود أرقام نهائية لحجم الأضرار في الخرطوم أثناء الحرب، إلا أن تقارير الأمم المتحدة ومنظمات مستقلة تُظهر أن الخرطوم تعرضت لدمار واسع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث دُمّر أو نُهب أكثر من 70٪ من منشآتها الحيوية، بما في ذلك 80% من المستشفيات، و60% من شبكات الكهرباء والمياه، وجسور رئيسية مثل جسر شمبات. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن تكلفة إعادة الإعمار في العاصمة وحدها قد قد تصل مئات المليارات من الدولارا، وفق ما نقلت رويتر.
وبسبب الحرب التي بدأت الخرطوم في 15 أبريل 2023، ثم امتدت لاحقاً إلى معظم ولايات البلاد، اضرت الحكومة إلى إعلان مدينة بورتسودان، كعاصمة إدارية مؤقتة، إلا أن عودة واسعة للمواطنين تمت بعد تمكن الجيش من فرض سيطرته على كامل مناطق ومدن العاصمة في مارس الماضي.
أحدث التعليقات