الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانإشتباكات مسلحة في كادوقلي ونهب واسع لسوق المدينة (فيديو)

إشتباكات مسلحة في كادوقلي ونهب واسع لسوق المدينة (فيديو)

جبراكة نيوز: كادوقلي

فيديو: مشاهد من سوق كادوقلى اثناء الاشتباكات بين المجموعات المسلحة

شهدت مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، اشتباكات مسلحة بين قوات كافي طيار، التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، ومجموعة مسلحة جديدة تتبع لما يعرف بالمقاومة الشعبية بقيادة شخص يدعى المطوة.

وبحسب شهود عيان من المدينة، فإن قوات كافي طيار وصلت إلى سوق كادوقلي يوم الثلاثاء 22 يوليو 2025، بهدف تفتيشه لكشف عمليات تخزين السلع والمواد التموينية. غير أن قوات المطوة اعترضت على التفتيش، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الطرفين، أسفرت عن نهب جزء كبير من السوق.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تعاني فيه المدينة من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية، وتدهور أمني متزايد نتيجة الحصار المفروض على كادوقلي من جهات متعددة.

في المقابل، اتهمت حكومة ولاية جنوب كردفان ما أسمته بـ”الخلايا النائمة” التابعة للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، وقوات الدعم السريع، بمحاولة السيطرة على المدينة، مؤكدة أن المحاولة باءت بالفشل.

 وقالت في تصريحات صحفية إن تلك الجماعات سعت إلى نهب التجار وترويع المواطنين، لكن الأجهزة الأمنية تصدت لها، وطمأنت السكان بأن الوضع بات تحت السيطرة.

من جانبه، قال مدير شرطة الولاية معتز أحمد إن المحلات التي تعرّضت للتكسير لم تكن محال تموينية، بل تخص تجارة الطاقة الشمسية والإلكترونيات، مشيراً إلى أن المجموعة المهاجمة جاءت “بنية السرقة والتخريب وزعزعة الأمن”.

في السياق ذاته، نفى كافي طيار مسؤولية قواته عن الهجوم على السوق، متهماً ما وصفه بـ”الطابور الخامس” بالوقوف وراء الحادثة، ومشيراً إلى وجود العديد من الخلايا النائمة داخل المدينة، تهدف إلى إلصاق التهم بقواته.

 وأكد شهود عيان أن قوات المطوة يستأجر أفرادها من قبل بعض التجار مدنيين وعسكريين لحماية مخازنهم ومحالهم من السرقات.

وفي تعليق مدني، قال ناشط فضّل حجب اسمه، إن قوات الجيش لم تتدخل رغم أن الاشتباكات كانت بين فصيلين مقربين منه.

 واستنكر الناشط النهب الواسع الذي طال السوق، محذراً من كارثة إنسانية تلوح في الأفق، بسبب ما وصفه بالمجاعة التي تتهدد المدينة، في ظل حصار مزدوج من قوات الحركة الشعبية شمال من جهة، وقوات الدعم السريع من الجهة الأخرى.

وأشار إلى أن الأوضاع الأمنية تشهد هدوءًا نسبيًا حاليًا، إلا أن الاحتقان الشعبي في ازدياد بسبب شح السلع وارتفاع أسعارها، ما أدى إلى تصاعد التذمر والغضب وسط المواطنين.

من جهته، حمّل عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق،  د. صديق تاور، الحركة الشعبية، وقوات الدعم السريع، إضافة إلى الأجهزة الأمنية، المسؤولية الكاملة عن تجويع سكان مدينة كادوقلي، وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة.

بدوره اتهم حزب البعث العربي الاشتراكي – قيادة قطر السودان، أطراف النزاع المسلح في البلاد بارتكاب جريمة ضد الإنسانية نتيجة ما وصفه بالحصار الخانق والممنهج المفروض على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، والمدن المجاورة لها، مثل الدلنج والدبيبات والأبيض.

وقال الحزب في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن سكان كادوقلي ومحيطها يعيشون مأساة إنسانية مروعة منذ أشهر، جراء الحصار الذي أدى إلى انعدام الغذاء والدواء والوقود والسيولة النقدية، مشيرًا إلى أن أكثر من مليوني مواطن أصبحوا في دائرة الموت البطيء، في ظل تزايد الانتهاكات والانفلات الأمني.

وحمّل البيان كلاً من الحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وقوات الدعم السريع، والجيش السوداني مسؤولية التدهور الإنساني، داعيًا إلى فك الحصار فورًا وتأمين الأسواق ووقف استخدام المدنيين كورقة ضغط في الصراع العسكري.

وأضاف الحزب أن الطريق الرئيسي شمال الدلنج أغلقته قوات الدعم السريع، مما حال دون تدفق الإغاثة والسلع، في وقت تتجاهل فيه حكومة الولاية على حد وصفه  خطورة الوضع، رغم توفر مخزونات غذائية داخل المدينة. كما اتهم البيان السلطات المحلية بملاحقة المتطوعين الإنسانيين وفرض قيود أمنية على أعمال الإغاثة.

 وأشار حزب البعث إلى أن تدهور الوضع الاقتصادي أجبر المواطنين على التعامل في تحويلات نقدية تصل فيها الفوائد إلى 50%، مؤكدًا أن “تجار الأزمات” باتوا يسيطرون على المشهد.

  كما دعا الحزب إلى فك الحصار وفتح الأسواق في كادوقلي والمدن المتأثرة.

وتمكين منظمات العون الإنساني من العمل دون قيود أو مضايقات.

 إلى جانب التفاهم بين الأطراف المتحاربة لتأمين طرق الإمداد التجاري والإنساني، خاصة تلك القادمة من جنوب السودان عبر ساق النعام.

 وجدد الحزب دعوته لوقف فوري وغير مشروط للقتال في كافة أرجاء البلاد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن الحل السلمي هو السبيل الوحيد لإنهاء الكارثة الإنسانية التي بدأت منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات