الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانفي ظاهرة متكررة.. اختطاف تاجر بزالنجي ودعوات لمحاسبة الجناة

في ظاهرة متكررة.. اختطاف تاجر بزالنجي ودعوات لمحاسبة الجناة

جبراكة نيوز: زالنجي

كشفت شبكة الأقلام الحرة لحقوق الإنسان عن حادثة اختطاف وقعت للتاجر عبد السلام حسن يعقوب، المعروف بـ«طولو»، ووفق بيان اطلعت عليه “جُبراكة نيوز” حادثة الاختطاف تمت مساء السبت 27 يوليو 2025، من أمام منزله بمدينة زالنجي، عقب عودته من السوق، معتبرةً الحادث امتدادًا لموجة الجرائم المنظمة والانفلات الأمني الذي تعيشه مناطق دارفور الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.

ويبلغ عبد السلام من العمر 48 عامًا، وينحدر من منطقة دنكوج بولاية وسط دارفور، ويُعرف بين سكان المدينة بكونه من أبرز تجار البذور وواحدًا من الشخصيات ذات السمعة الطيبة في مجال التجارة.

وتعيش مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، أوضاعًا أمنية متدهورة منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في اكتوبر  2023، عقب انسحاب الجيش السوداني منها. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت حوادث النهب والقتل والاختطاف، وسط اتهامات بانعدام سيادة القانون وغياب المؤسسات العدلية.

وقالت الشبكة في البيان، إن الحادث يعكس واقع الانهيار الأمني المتعمد، ويشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين العزل، كما يعد تحديًا صارخًا لقيم العدالة وحقوق الإنسان، في ظل غياب أي مساءلة أو رقابة قانونية.

وتشير تقارير منظمات حقوقية محلية ودولية إلى تزايد حالات الاختطاف في معظم ولايات ومدن دارفور لأغراض الفدية أو التصفية العرقية، لا سيما في المناطق التي تشهد احتكاكات بين مكونات اجتماعية متباينة. ويُتهم عناصر ومسلحون تابعون للدعم السريع أو موالون لها بالضلوع في جزء كبير من هذه الانتهاكات.

وأعلنت الشبكة تضامنها الكامل مع أسرة التاجر المختطف، محملةً الجهات المسيطرة على المدينة مسؤولية سلامته، وداعيةً إلى إطلاق سراحه وسراح جميع ضحايا الاختطاف في دارفور بشكل فوري.

كما دعت المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام المستقلة إلى تسليط الضوء على ما وصفته بالانتهاكات المتكررة، وحثت القوى المدنية والمجتمعية على التصدي لهذه الممارسات مشددةً على أن زالنجي تختنق تحت وطأة الانتهاكات الأمنية والانفلات المتزايد.

تشهد ولايات دارفور الخمس، منذ اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في أبريل 2023، أوضاعًا إنسانية وأمنية معقدة، حيث قتل الآلاف ونزح مئات الآلاف داخليًا، بينما لجأ آخرون إلى تشاد وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى وأوغندا.

بدورها قالت قيادة تنظيمات حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل) بوسط دارفور، إن حادثة اختطاف التاجر عبد السلام حسن يعقوب بمدينة زالنجي، تعكس غياب الأمن وتحوّل السلطة في الولاية إلى وسيلة للغنيمة وتصفية الحسابات والثراء، في ظل سيطرة المليشيات المسلحة.

وأضاف الحزب، في تصريح صحفي الإثنين 28 يوليو 2025، أن التاجر عبد السلام تعرّض للضرب والاختطاف على يد مجموعة مسلحة تستغل سيارة (بوكسي دبل كاب)، أثناء عودته إلى منزله في حي المحافظين، مشيرًا إلى أن شهود عيان وثقوا الواقعة.

وحمل الحزب قوات الدعم السريع، بصفتها حكومة الأمر الواقع في الولاية، مسؤولية سلامة المختطف، مطالبًا بإطلاق سراحه فورًا، ووضع حد لهذه الانتهاكات بحق المدنيين.

ودعا البيان القوى السياسية، والزعامات المجتمعية والدينية، إلى بناء جبهة شعبية واسعة للديمقراطية والتغيير، والاستمرار في التعبئة للضغط على طرفي الحرب لوقفها فورًا بلا شروط، وإنقاذ ما تبقى من المجتمع السوداني من ويلات الصراع.

يشار إلى أن حوادث استهداف التجار والكوادر الطبية ظل يتكرر بصورة لافتة في عدد من مدن إقليم دارفور المختلفة.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات