جُبراكة نيوز: نيالا
يشهد إقليم دارفور تفشيًا متسارعًا للكوليرا، وسجلت حتى مساء الاثنين 8 سبتمبر 2025، 226 إصابة جديدة وثلاث وفيات، ليرتفع العدد التراكمي للوباء إلى 10,525 إصابة مؤكدة، بينها 419 وفاة.
منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، تدهورت الأوضاع الإنسانية في دارفور بصورة غير مسبوقة، حيث تعيش الآلاف من الأسر في مخيمات مكتظة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
وتعتبر محلية طويلة من أكثر المناطق تضررًا، مسجلةً 5,262 إصابة و78 وفاة، بينها 54 حالة جديدة أمس الإثنين.
كما شهدت مناطق جبل مرة معدلات مرتفعة، إذ سجلت قولو 1,329 إصابة و52 وفاة، بينما بلغت الحالات في روكرو 468 إصابة و11 وفاة مع تسجيل 48 حالة جديدة.
أما في جنوب دارفور، سجلت 94 حالة جديدة بينها حالتا وفاة، معظمها في مخيمات النازحين التي تشهد تفشيًا واسعًا، خاصة مخيم كلمة الذي سجّل 457 إصابة و64 وفاة، ومخيم عطاش بـ251 إصابة و58 وفاة.
أما في شرق دارفور، فقد سجلت منطقة خزان جديد 101 إصابة و20 وفاة، فيما تستمر حالات جديدة بالظهور في زالنجي ومحيطها، بما في ذلك مخيمات الحميدية والحصاحيصا.
وقال الناطق باسم تنسيقية اللاجئين والنازحين بإقليم دارفور آدم رجال لـ«جُبراكة نيوز» إن وباء الكوليرا ينتشر بمعدلات غير مسبوقة في معسكرات النزوح والقرى المتأثرة بالحرب.
وأشار إلى أن الإقليم يشهد نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية ومراكز العزل، إلى جانب تفاقم الأوضاع الصحية المرتبطة بالملاريا وسوء التغذية بين الأطفال.
وأضاف رجال أن “ما يجري يمثل كارثة إنسانية منسية يتجاهلها المجتمع الدولي في بلد مزقته الحرب والمجاعة والمرض”.
داعيًا منظمة الصحة العالمية والمؤسسات ذات الصلة إلى تحرك عاجل وفعال لاحتواء الوباء وإنقاذ حياة المدنيين.
ووصف ناشطون الوضع الصحي في دارفور بأنه كارثة إنسانية منسية، مؤكدين أن استمرار الحرب والمجاعة يزيد من خطورة تفشي الوباء.
وطالبوا منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية بالتدخل العاجل والفعال لمنع تحول الأزمة إلى كارثة أكبر تهدد حياة آلاف النازحين والسكان المحليين.
يذكر أن ازدحام مخيمات كلمة، عطاش، دريج، الحميدية، والحصاحيصا، مع شح المياه النظيفة ومحدودية خدمات الصرف الصحي، ساهم في انتشار الكوليرا بسرعة كبيرة.




أحدث التعليقات