جُبراكة نيوز: لاهاي
أدانت المحكمة الجنائية الدولية، القائد الميداني في “ميليشيا الجنجويد” علي محمد علي عبد الرحمن المعروف بـ(علي كوشيب) اليوم الإثنين 6 أكتوبر 2025، بارتكاب 27 تهمة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي السودان، خلال الفترة بين أغسطس 2003 وأبريل 2004.
يُعد علي كوشيب أحد أبرز قادة ميليشيات الجنجويد المتهمة بارتكاب فظائع في إقليم دارفور مطلع الألفية. سلم نفسه في أفريقيا الوسطى طوعًا إلى المحكمة الجنائية الدولية في يونيو 2020، وبدأت محاكمته في أبريل 2022 بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ما بين 2003 و2004.

وقالت الدائرة الابتدائية الأولى للمحكمة، في حكمها الصادر من لاهاي، إن كوشيب أدين بوصفه مرتكباً مباشراً وشريكاً في سلسلة من الانتهاكات الواسعة ضد المدنيين، شملت القتل والتعذيب والاضطهاد والترحيل القسري والاعتداء على الكرامة الإنسانية، إلى جانب نهب وتدمير الممتلكات خلال الهجمات التي نفذت في مناطق مكجر ودليج وكودوم وبنديسي بوسط دارفور.
وأوضحت المحكمة أن كوشيب، الذي كان يشغل موقعاً قيادياً ضمن قوات الجنجويد المتحالفة مع حكومة السودان آنذاك، أصدر أوامر مباشرة لعناصره بارتكاب تلك الجرائم أثناء الهجمات التي استهدفت السكان المدنيين من جماعات إثنية بعينها.
وأشار القرار إلى أن المحكمة لم تصدر إدانة بشأن أربع تهم إضافية وجهت إلى كوشيب، باعتبار أن الوقائع المرتبطة بها مشمولة ضمن التهم التي أدين بها بالفعل.
وأكدت المحكمة أن المرحلة المقبلة ستخصص لإصدار العقوبة بحق المتهم، على أن تفتح لاحقاً إجراءات جبر الضرر للضحايا الذين سمح لـ(1591) منهم بالمشاركة في جلسات المحاكمة عبر ممثلين قانونيين.
وكانت محاكمة كوشيب قد انطلقت في 5 أبريل 2022 أمام الدائرة الابتدائية الأولى، المكونة من القاضية جوانا كورنر (الرئيسة)، والقاضية رين ألابيني غانسو، والقاضية ألثيا فيوليت أليكسيس-وندسور، وشارك فيها 74 شاهداً وجرى خلالها قبول 1861 مادة من الأدلة.

ويُعد هذا الحكم الأول من نوعه بشأن الجرائم المرتكبة في دارفور منذ صدور أوامر التوقيف الدولية قبل نحو عقدين، في خطوة اعتبرها مراقبون تطوراً بارزاً في مسار العدالة الدولية للضحايا الذين عانوا من الانتهاكات الواسعة خلال النزاع المسلح في الإقليم.
تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن النزاع في دارفور منذ عام 2003 أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 300 ألف شخص وتشريد نحو 2.5 مليون آخرين، معظمهم ما زالوا يعيشون في معسكرات نزوح داخلية أو كلاجئين في دول الجوار.




أحدث التعليقات