الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانمرصد مشاد: احتجاز وتعذيب وابتزاز 24 ألف مدني في دارفور

مرصد مشاد: احتجاز وتعذيب وابتزاز 24 ألف مدني في دارفور

 

جبراكة نيوز: شمال دارفور

 

أعرب مرصد مشاد لحقوق الإنسان عن بالغ القلق إزاء معلومات وصفها بالموثوقة تفيد بتعرض آلاف الشباب والرجال في الفاشر ومحيطها، لا سيما في دوامر الكومة وكتم وكبكابية، لاعتقالات تعسفية ومعاملة قاسية وتعذيب ممنهج على يد قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها.

وقال المرصد الحقوقي في بيان السبت 13 ديسمبر 2025 بحسب المعلومات التي وثقها، من الذين تمكنوا من الخروج بعد دفع الفدية، ما يزال أكثر من 24 ألف شاب ورجل رهن الاحتجاز.

وقال: “يتعرضون لتعذيب مستمر وضغوط هائلة لإجبار عائلاتهم على دفع مبالغ باهظة مقابل إطلاق سراحهم”، مشددًا على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقد ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية إذا ثبت طابعها الواسع أو المنهجي.

كما حمل المرصد الإدارات الأهلية والقيادات المجتمعية في تلك المناطق السكنية الريفية “الدوامر”، مسؤولية أخلاقية وقانونية واضحة، ودعاها إلى وقف أي دور مباشر أو غير مباشر يسهم في استمرار معاناة المحتجزين، وإرجاع الأموال التي جرى تحصيلها بالقوة من أسرهم.

وطالب بيان المرصد قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين، ووقف سياسة الاعتقال خارج إطار القانون، وإنهاء التعذيب والممارسات المالية القسرية والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المحتجزون.

كما دعا المرصد الحكومة السودانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الابتزاز المالي، وإغلاق الحسابات التي تُستخدم في تحصيل الفدية.

وفتح تحقيقات جنائية مستقلة وشفافة حول الجرائم المرتكبة، وضمان حماية أسر المحتجزين ومنع تكرار هذه الانتهاكات.

وناشد المرصد اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومجلس حقوق الإنسان، ومجلس الأمن الدولي، والاتحاد الأفريقي، والإيغاد، وجامعة الدول العربية، وآليات الأمم المتحدة الخاصة، والهيئات الدولية والإقليمية ذات الصلة، بالتحرك الفوري للإفراج عن المحتجزين.

ووقف الانتهاكات وحماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية لهم، في ظل الأوضاع الكارثية التي يشهدها السودان، خاصة في ولايات دارفور وكردفان.

 وأكد المرصد التزامه بمواصلة رصد وتوثيق جميع الانتهاكات، ومناصرة الضحايا، والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل إنهاء هذه الجرائم وترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

وفي 26 أكتوبر 2025 سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال، بعد نحو عامين من حصارها، ما أفقد الجيش والقوات المتحالفة معه آخر معاقلهم في إقليم دارفور.

وعقب ذلك أظهرت التقارير المتطابقة ارتكاب الدعم السريع مجازر وإعدامات مروعة وقعت ضد المدنيين، بما في ذلك جرائم الاغتصاب والاختطاف والاحتجاز والنهب والتهجير.

وفي المقابل، درجت قوات الدعم السريع على نفي هذه الاتهامات بشكل متكرر، عبر متحدثيها الرسميين ومنصاتها الإعلامية، رافضةً التهم المتلاحقة الموجهة إليها من جهات دولية ومحلية، رغم صدور تقارير من جهات متباينة بما في ذلك الأمم المتحدة ووكالاتها تؤكد الجرائم.

ويتواصل القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم منذ 15 أبريل 2023، ما أدى إلى مقتل 200 ألف شخص، وفقًا لتقارير مستقلة.

 كما دفع النزاع المسلح 12 مليون شخص إلى النزوح داخليًا إلى مناطق آمنة وخارج الحدود، وتشهد البلاد أزمة إنسانية بالغة الحدة، وفق التقديرات الأممية.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات