الإثنين, مايو 25, 2026
الرئيسيةاخبار السودان«دار العمل الإنساني»: منصة لتنسيق جهود اللاجئين السودانيين بكرياندينقو

«دار العمل الإنساني»: منصة لتنسيق جهود اللاجئين السودانيين بكرياندينقو

جُبراكة نيوز: بيالي

في أحد الشوارع الفرعية بمدينة بيالي الأوغندية، اجتمع مساء الخميس 16 أبريل 2026 أكثر من 20 شابًا وشابة من اللاجئين السودانيين، في جلسة شاي وقهوة بطابع سوداني، لعقد الاجتماع التنسيقي الأول، ما بعد التدشين الرسمي لمبادرة «دار العمل الإنساني»، في خطوة تهدف إلى توحيد جهود الفاعلين في العمل المجتمعي داخل مجتمع اللاجئين.

وتُعد «دار العمل الإنساني» مقرًا ونقطة التقاء لمجموعة من المبادرات والمنظمات المجتمعية الساعية إلى تحسين أوضاع اللاجئين السودانيين في منطقة كرينادينقو شمالي أوغندا، حيث يتجاوز عددهم 90 ألف لاجئ ولاجئة، موزعين بين مساكن داخل المستوطنة وآخرين يقيمون في المدينة القريبة.

وسبق الاجتماع التدشين الفعلي لمقر الدار، الذي يقوم على فكرة توفير مساحة مشتركة للتنسيق بين المبادرات المختلفة دون المساس باستقلاليتها. وفي هذا السياق، قال الناشط المجتمعي وأحد مؤسسي المبادرة، أبوهريرة محمدين النور، لـ«جُبراكة نيوز»، إن المبادرة «لا تهدف إلى صهر المبادرات الأخرى داخلها، بل تعمل على تعزيز التنسيق بينها بما يضمن فاعلية أكبر وتأثيرًا أوسع داخل مجتمع اللاجئين».

وأوضح النور أن فكرة المبادرة جاءت امتدادًا لأنشطة سابقة في مجال الدعم النفسي والتعافي، مشيرًا إلى تنظيم ثلاث ورش عمل استفاد منها 75 لاجئًا خلال الفترة من أكتوبر الماضي وحتى فبراير 2026.

من جهته، قال نصرالدين عبدالله، أحد مؤسسي المبادرة، إن التحديات الصحية والنفسية والمجتمعية التي تواجه الفارين من الحرب في السودان شكّلت دافعًا رئيسيًا لإنشاء كيان يُسهم في تسهيل عمل المبادرات المختلفة وتعزيز تكاملها.

من فعاليات الافتتاح- تصوير: محمد ديبي

وتمكّن القائمون على المبادرة من استئجار منزل متعدد الغرف بكلفة شهرية تبلغ نحو 700 دولار أمريكي، ليكون مقرًا دائمًا للأنشطة والاجتماعات، وفق ميثاق مشترك وقّع عليه الأفراد والمنظمات المنضوية تحت المبادرة.

وشهد افتتاح المقر، الواقع في شارع كيلمبي بمدينة بيالي، حضور ممثلين عن مكتب رئيس الوزراء الأوغندي، وقائد المقاطعة أمروما مانزا فينست، إلى جانب ممثلة الشرطة، ومندوب من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فضلًا عن عدد من ممثلي المنظمات العاملة في المنطقة.

كلمة ممثلة الشرطة الأوغندية- تصوير: محمد ديبي

واجهت المبادرة منذ انطلاقتها جملة من التحديات، كالوصول للأفراد الفاعلين والجماعات المنظمة، إلا أن أبرز تلك التحديات كان الكلفة العالية نسبيا لاستئجار المقر، في ظل اعتماد المبادرة على التمويل الذاتي وغياب الدعم من مانحين رسميين.

ووفق إفادات أعضاء في المبادرة، تكفّل أحد المؤسسين، أبوهريرة محمدين النور، بسداد إيجار الشهر الأول من ماله الخاص، فيما تولّى «مركز نجوم الغد للتنمية وبناء القدرات»، ومقره العاصمة كمبالا، تغطية إيجار الشهر الثاني. ويعمل القائمون على المبادرة حاليًا على استكمال قيمة إيجار الشهر الثالث، حيث تمكنوا حتى الآن من جمع أكثر من 50% من المبلغ المطلوب.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات