جبراكة نيوز – فريق التحرير
تتزايد المخاوف من تفاقم أزمة الجوع في السودان، مع تداخل تداعيات الحرب المستمرة منذ عام 2023 مع الجفاف وارتفاع درجات الحرارة المرتبطين بظاهرة (إل نينيو) المناخية في تطورات تهدد المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية وتزيد الضغوط على الأمن الغذائي في البلاد.
وقالت وكالة رويترز، في تقرير أعدّه إلتطيب صديق ونافيسة الطاهر وخالد عبدالعزيز وأوليفيا لو بويفن، إن مخاطر المجاعة تتزايد في عدد من المناطق السودانية المتأثرة بالنزاع، وسط تراجع الأمطار وتضرر الإنتاج الزراعي، وفقاً لمسؤولين في الأمم المتحدة وخبراء في مجال الإغاثة ومزارعين استطلعت الوكالة آراءهم.
وبحسب التقرير، تلحق الظروف الجافة أضرارا بالمحاصيل والماشية، خصوصا في المناطق الجنوبية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الزراعة المطرية لإنتاج الغذاء، فيما حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن الجفاف يدفع مزيداً من السكان نحو مستويات حادة من الجوع.
واشار تقرير رويترز إلى أن بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أظهرت تسجيل أدنى معدلات لهطول الأمطار خلال موسم الأمطار الأخير منذ عقود، الأمر الذي انعكس على المحاصيل الزراعية وأوضاع الثروة الحيوانية. كما أفاد مزارعون وتجار للوكالة بتعرض المحاصيل للتلف وتدهور حالة الماشية نتيجة نقص المياه والمراعي.
ونقلت رويترز عن أحد كبار المزارعين توقعه أن يصل إنتاجه من المحاصيل إلى نحو ربع ما حصده في العام السابق، في ظل التحديات المناخية والاضطرابات التي يشهدها القطاع الزراعي منذ اندلاع الحرب.
وتأتي هذه التطورات بينما يعاني السودان من أزمة إنسانية حادة، إذ ظهرت بؤر للمجاعة في مناطق متأثرة بالحصار والقتال، وفقاً لما أورده التقرير، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق انعدام الأمن الغذائي مع استمرار تراجع الإنتاج الزراعي.
في المقابل، نقلت الوكالة عن الحكومة السودانية قولها إن حصاد العام الحالي لن يكون أقل بصورة كبيرة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تأثير الجفاف في الإنتاج الزراعي وقدرة السكان على الحصول على الغذاء.
ويواجه السودان، وفقاً للتقرير تحدياً مزدوجاً يتمثل في استمرار الحرب وتداعيات التغيرات المناخية، وسط مخاوف من أن يؤدي تزامن النزاع مع تراجع الأمطار إلى زيادة الضغوط المعيشية والإنسانية، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على الزراعة المطرية وتواجه صعوبات في الحصول على المساعدات.



أحدث التعليقات