الخميس, أبريل 23, 2026
الرئيسيةاخبار السودانتعرض فريق منظمة عوافي السودانية لعملية نهب مسلح في وسط دارفور

تعرض فريق منظمة عوافي السودانية لعملية نهب مسلح في وسط دارفور

 

جبراكة نيوز: عيسى دفع الله

في تصعيد جديد يعكس تدهور الأوضاع الأمنية في إقليم دارفور، تعرض فريق ميداني تابع لمنظمة “عوافي السودانية” لعملية نهب مسلح أثناء عودته من مهمة إنسانية بمنطقة أبطا بولاية وسط دارفور، يوم الخميس 17 يوليو 2025.

وذكرت المنظمة، في بيان صحفي، أن الحادث وقع عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا في منطقة قراش، التي تبعد نحو ستة كيلومترات غرب مدينة زالنجي، حاضرة الولاية. وقالت أن مجموعة مسلحة مكونة من ثلاثة أفراد يستقلون دراجة نارية، اعترضت مركبة الفريق الإنساني، وأرغموهم تحت تهديد السلاح على تسليم جميع ممتلكاتهم الشخصية، بما في ذلك الهواتف المحمولة، والأموال، بالإضافة إلى معدات العمل الخاصة بالمنظمة.

بحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (OCHA)، تم توثيق أكثر من 90 حادثة أمنية استهدفت العاملين في المجال الإنساني في السودان خلال عام 2024 وحده، بما في ذلك القتل والاختطاف والنهب.

من بين هذه الحوادث، وقعت نسبة كبيرة في إقليم دارفور، حيث سجلت ولايات غرب ووسط وشمال دارفور أعلى معدلات الهجمات.

وأدى ذلك إلى تعليق أكثر من 60% من الأنشطة الإنسانية في بعض المناطق المتأثرة بالنزاع، وفقاً لتقارير المنظمات الشريكة في خطة الاستجابة الإنسانية.

وأكد البيان أن الحادث لم يسفر عن إصابات جسدية، إلا أن أفراد الفريق، البالغ عددهم خمسة موظفين، تعرضوا لصدمة نفسية متفاوتة جراء الواقعة العنيفة والمباغتة.

وعلى خلفية الهجوم، قررت المنظمة تعليق أنشطتها الإنسانية مؤقتًا في منطقة أبطا، ريثما يتم تقييم الوضع الأمني وضمان سلامة الفرق العاملة في الميدان قبل استئناف العمل.

من جهتها، أدانت شبكة مراقبة حقوق الإنسان السودان بشدة الحادث، واعتبرته انتهاكًا خطيرًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتها الإضافية، التي تضمن حماية العاملين في المجال الإنساني أثناء النزاعات المسلحة.

وأعربت الشبكة عن قلقها البالغ إزاء تنامي حوادث استهداف الفرق الإنسانية، محذرة من أن استمرار هذه الاعتداءات قد يؤدي إلى تقليص أو تعليق الأنشطة الإنسانية، مما يفاقم الأزمة القائمة ويزيد من معاناة المجتمعات المتضررة.

ودعت الشبكة الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الاعتداءات وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني، مؤكدة أن توفير بيئة آمنة للمنظمات العاملة يعد شرطًا أساسيًا لاستمرار تقديم الدعم للمجتمعات المحتاجة.

 وتشهد ولاية وسط دارفور، إلى جانب ولايات الإقليم الأخرى، تدهورًا أمنيًا متزايدًا في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت في السودان منذ 15 أبريل 2023، حيث تواجه المنظمات الإنسانية تحديات جسيمة في إيصال المساعدات للمناطق الأكثر تضررًا بالنزاع، وسط تراجع مستويات الأمان وتكرار حوادث النهب والاستهداف المسلح.

وتسيطر قوات الدعم السريع على أربع من ولايات دارفور منذ نهاية أكتربر 2023 عقب مواجهات دامية مع الجيش الذي يدافع حاليًا عن آخر معاقله في الإقليم المنكوب بمدنية الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

ينص القانون الدولي الإنساني، وتحديدًا اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاها الإضافيان لعام 1977، على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني أثناء النزاعات المسلحة، سواء كانوا موظفين في منظمات دولية أو وطنية، شريطة أن يكونوا غير مشاركين في الأعمال القتالية.

 وتلزم هذه الاتفاقيات جميع أطراف النزاع بضمان حرية مرور المساعدات الإنسانية، وعدم التعرض لمقدميها، واحترام شاراتهم ومركباتهم.

كما تؤكد لقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، مثل القرار رقم 1502 (2003)، على أن  الهجمات المتعمدة على العاملين في المجال الإنساني قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية. ويشمل ذلك أعمال القتل، الخطف، التهديد، النهب، أو تعطيل إيصال المساعدات بشكل متعمد.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات