جبراكة نيوز: الأبيض
أثارت جريمة اغتصاب طفلة تبلغ من العمر ست سنوات على يد معلمها في مدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان، موجة غضب واستنكار واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بمحاسبة الجاني وتشديد الرقابة داخل المؤسسات التعليمية.
وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ«جبراكة نيوز»، فإن الحادثة وقعت في الثاني من أكتوبر 2025، حين أقدم المعلم على اغتصاب الطفلة داخل المدرسة التي يعمل بها.
وعادت الضحية إلى منزلها في حالة غير طبيعية بعد أن هددها المعتدي بمعاقبتها إذا تحدثت عما جرى، وحين وصولها لمنزل الأسرة لاحظ أهلها تغيّر سلوكها وعلامات غير طبيعية عليها، فاستجوبوها لتكشف لهم تفاصيل الواقعة، لتسارع الأسرة بإبلاغ السلطات المختصة التي باشرت التحقيق وألقت القبض على المتهم.
وأكدت المصادر أن الإجراءات القانونية اتُّخذت منذ وقوع الحادثة، قبل أن تثيرها وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية، مشيرةً إلى أن الجاني يعمل معلمًا لمادة التربية الإسلامية بمدرسة «الدوحة النموذجية الخاصة» في مدينة الأبيض.
وشدد الناشط المجتمعي حجاج الصافي، في حديثه لـ«جبراكة نيوز»، على ضرورة إنزال عقوبة رادعة بحق الجاني لمنع تكرار مثل هذه الجرائم، مؤكدًا أن ضعف تطبيق القوانين في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة أسهم في تفاقمها. وطالب الصافي بفرض رقابة صارمة داخل المؤسسات التعليمية لحماية الأطفال وضمان بيئة آمنة لهم.
كما دعا إلى تكثيف حملات التوعية والتثقيف للأسر والأطفال حول كيفية التعامل السليم مع المعلمين، مشيرًا إلى أن على الأسر أداء دور أكبر في توجيه أبنائها ووضع حدود واضحة للعلاقات داخل البيئة المدرسية.
من جهتها، أدانت لجنة المعلمين السودانيين بأشد العبارات ما وصفتها بـ«الجريمة البشعة والمروّعة التي تعرّضت لها الطفلة» بمدرسة الدوحة النموذجية الخاصة في الأبيض.
وأكدت في بيان صدر في 9 أكتوبر 2025 أن «ما حدث ليس مجرد جريمة فردية، بل هو انتهاك صريح لحرمة الطفولة وخرق فاضح لميثاق التربية والتعليم، يستوجب أقصى درجات الغضب الشعبي والمؤسسي، ويكشف حجم الانحدار الذي قد تؤول إليه المؤسسات التعليمية حين يُغيب فيها الضمير وتُقدَّم المصلحة المادية على كرامة التلاميذ وسلامتهم».
وأعلنت اللجنة تضامنها الكامل مع أسرة الطفلة، مطالبة الجهات العدلية بإنصافهم وتحقيق العدالة دون أي تهاون أو تسويف. كما أدانت «صمت وتكتم إدارة المدرسة على الحادثة ومحاولتها التستر على الجريمة حفاظًا على سمعة المدرسة ومكاسبها المادية»، ووصفت ذلك بأنه «سلوك مشين ومنافٍ لقيم التربية والمهنية».
وطالبت اللجنة وزارة التربية والتعليم الاتحادية وفرعها بولاية شمال كردفان باتخاذ إجراءات فورية وصارمة تشمل إغلاق المدرسة مؤقتًا إلى حين اكتمال التحقيق، ومحاسبة إدارة المدرسة والمتورطين في التستر، إلى جانب مراجعة تراخيص المدارس الخاصة وآليات تعيين المعلمين.
واختتم البيان بالتشديد على أن «حماية التلاميذ والتلميذات أولوية مطلقة لا تُساوم عليها أي جهة»، معتبرًا أن السكوت عن مثل هذه الجرائم يُعدّ «مشاركة ضمنية في ارتكابها»، وداعيًا المعلمين والجهات التربوية والحقوقية إلى التكاتف لضمان بيئة تعليمية آمنة تصون كرامة الطفل وتحميه من الانتهاكات.




أحدث التعليقات