الأحد, أبريل 26, 2026
الرئيسيةاخبار السودانالأمم المتحدة: أجساد النساء أصبحت مسرحًا للجريمة في السودان

الأمم المتحدة: أجساد النساء أصبحت مسرحًا للجريمة في السودان

 

جُبراكة نيوز: بورتسودان

حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من تزايد الأدلة التي تشير إلى أن الاغتصاب أصبح يستخدم بشكل منهجي في السودان كأداة للعدوان، مشيرة إلى أن النساء والفتيات لسن مجرد أرقام في الإحصائيات، بل هم مقياس إنسانيتنا المشتركة.

وفي تقرير نشرته الهيئة الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، أطلعت عليه «جُبراكة نيوز» تم تسليط الضوء على الأبعاد الجنسانية للأزمة الإنسانية المرتبطة بانعدام الأمن الغذائي في السودان.

وأكدت آنا موتافاتي، المديرة الإقليمية للهيئة في شرق وجنوب أفريقيا، أن كل يوم يتأخر فيه العالم عن اتخاذ إجراءات حاسمة بشأن السودان، يعني أن امرأة أخرى ستلد في ظل القصف، أو تدفن طفلها جوعًا، أو تختفي دون أن تحقق العدالة.

وفي حديثها للصحفيين في جنيف، أشارت موتافاتي إلى أن النساء في مدينة الفاشر، التي تعد مركزًا للكارثة الإنسانية في السودان، يعانين من الجوع والنزوح والاغتصاب والقصف.

وأضافت أن العديد من النساء الحوامل اضطررن إلى وضع أطفالهن في الشوارع بعد أن دمر آخر مستشفيات الولادة المتبقية.

وذكرت أن قوات الدعم السريع قد سيطرت على عاصمة ولاية شمال دارفور بعد أكثر من 500 يوم من الحصار في أواخر أكتوبر، وسط تقارير عن جرائم واسعة النطاق تشمل الإعدامات العشوائية والعنف الجنسي.

كما أفادت بأن آلاف النساء والفتيات فرن من المدينة إلى مناطق أخرى في شمال دارفور، مثل طويلة وكورما ومليط، حيث يواجهن أوضاعًا إنسانية شديدة القسوة.

وأضافت موتافاتي أن النساء في هذه المناطق يضطررن إلى مواجهة مخاطر عالية للعنف الجنسي خلال رحلاتهن اليومية لجلب الماء أو جمع الحطب أو الانتظار في طوابير الطعام.

وأشارت إلى أن أجساد النساء قد أصبحت “مسرحًا للجريمة” في السودان، محذرة من أن “لا مكان آمن” لهن للحصول على الحماية أو الرعاية النفسية والاجتماعية الأساسية.

وأكدت موتافاتي أن الأوضاع الإنسانية قد تدهورت بشكل كبير، حيث بلغ ثمن عبوة الفوط الصحية في شمال دارفور حوالي 27 دولارًا، بينما تتلقى الأسر المتضررة مساعدات نقدية تتراوح قيمتها أقل من 150 دولارًا شهريًا لأسرة مكونة من ستة أفراد.

وأوضحت أن الأسر تجبر على اتخاذ قرارات مستحيلة بين الغذاء والدواء والكرامة، حيث تجد النساء والفتيات أنفسهن في آخر قائمة الأولويات.

 كما أشارت إلى أن العديد من النساء يتجنبن تناول الطعام ليتمكن أطفالهن من تناول ما يكفيهم، بينما تعاني المراهقات من نقص حاد في التغذية، ما يؤثر سلبًا على صحتهن على المدى الطويل.

وحذرت من أن الجوع الذي تعاني منه النساء له تأثير مضاعف، حيث يرتبط سوء التغذية الحاد لدى الرضع في كثير من الأحيان بانخفاض قدرة أمهاتهم الجائعات على الرضاعة الطبيعية.

ودعت موتافاتي إلى ضرورة إنهاء العنف، وتوسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية، وزيادة الدعم لمبادرات مثل مطابخ الحساء التي تقودها النساء.

يأتي ذلك في وقت أكد فيه تحليل للأمن الغذائي بداية هذا الشهر على وجود المجاعة في مناطق مثل الفاشر وكادقلي.

من جانبها، حذرت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، من أن الوضع الأمني المتدهور والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في الفاشر قد أدت إلى موجة نزوح هائلة وزيادة الأزمة الإنسانية في المنطقة.

وأفادت بوب في بيان لها بأن فرق المنظمة الدولية للهجرة تحاول تقديم الدعم، لكن انعدام الأمن ونفاد الإمدادات يعوقان قدرتها على الوصول إلى المحتاجين.

وأضافت أن العمليات الإنسانية مهددة بالتوقف الكامل ما لم يتم ضمان الوصول الآمن للمساعدات.

 

وخلال الأسبوعين الماضيين، أسفرت الهجمات العنيفة على الفاشر عن نزوح ما يقرب من 90 ألف شخص، فيما لا يزال عشرات الآلاف من المدنيين محاصرين داخل المدينة. كما فر حوالي 39 ألف شخص من القتال في شمال كردفان بين 26 أكتوبر و9 نوفمبر.

كما حذرت المنظمة من أن العمليات الإنسانية أصبحت على شفا الانهيار بسبب نقص التمويل والقيود المفروضة على الوصول إلى المناطق المتضررة، داعية إلى ضرورة التنسيق الدولي لتوفير المساعدات المنقذة للحياة وضمان حماية المدنيين.

في سياق متصل، وصل وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إلى مدينة بورتسودان يوم الثلاثاء، حيث التقى بالسلطات السودانية والشركاء الإنسانيين والدبلوماسيين.

وأكد فليتشر في تصريحاته على أهمية وضع حد للفظائع في السودان ودعم جهود السلام، مؤكدًا ضرورة ضمان وصول فرق الإغاثة الإنسانية وتوفير التمويل اللازم لتقديم الدعم للمحتاجين.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات