جبراكة نيوز: الخرطوم
شهدت غرفة طوارئ جنوب الحزام في الأونة الأخيرة، توقفات متكررة للتكايا، حيث ما إن تعلن عودتها حتى تُعلن مجددًا عن توقفها بعد أسابيع قليلة.
وبحسب إفادة توضيحية صادرة عن غرفة الطوارئ في منطقة جنوب الحزام، يتوقف عمل بعض التكايا بشكل مؤقت نتيجة لتأخير وصول الدعم المقدم من منظمة الغذاء العالمي.
ويعتمد في هذا الدعم على توريد المواد التموينية بشكل دوري إلى المطابخ المنتشرة في مناطق عدة، ويعد من المصادر الأساسية التي تضمن استمرار تقديم الوجبات للمحتاجين. وفقًا لحديث غرفة طوارئ جنوب الحزام مع “جُبراكة نيوز”.
الدعم والتوزيع
يعتمد عمل التكايا بشكل أساسي على توريد المواد التموينية التي ترسلها منظمة الغذاء العالمي على عدة مطابخ، حيث يتفاوت عدد هذه المطابخ باختلاف المناطق. في منطقة الأزهرى، يوجد حوالي 48 إلى 50 مطبخًا، بالإضافة إلى مطابخ أخرى في مناطق مجاورة مثل مايو.
تستلم المنظمات مثل “نداء” و”صدقات” الدعم المادي من منظمة الغذاء العالمي، وتقوم بشراء المواد التموينية التي يحتاجونها لتشغيل المطابخ في هذه المناطق.
يتم توزيع المواد على أساس الكميات المطلوبة وفقًا لعدد المستفيدين في كل منطقة، مع مراعاة الكثافة السكانية وحجم الاستهلاك اليومي.
تحديات التوقف
تُواجه التكايا العديد من التحديات التي تؤدي إلى توقف العمل بين الحين والآخر. يحدث ذلك بسبب عدم وصول الدعم بشكل منتظم أو عدم كفاية الكميات لتلبية احتياجات المطابخ اليومية.
في بعض الحالات، يستمر التوقف بسبب نقص المواد التموينية الأساسية مثل العدس والأرز، التي يُستهلك منها كميات ضخمة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
على سبيل المثال، قد تحتاج التكايا في بعض الأيام إلى أكثر من 10 جوالات من العدس لتلبية احتياجات المواطنين في يوم واحد، ما يتطلب إمدادات منتظمة لتجنب توقف الخدمة.
التغيير في العمليات
من التحديات الأخرى التي تواجه التكايا، تدخل المحلية والمفوضية الإنسانية في الخرطوم في عملية التنسيق والإشراف على التوزيع، بحسب إفادة غرفة طوارئ جنوب الحزام لـ”جُبراكة نيوز”، أصبح سير العملية أكثر تعقيدًا.
ففي البداية، كانت العمليات تسير بشكل سهل حيث كانت المواد تُشترى من قبل المنظمات وتوزع مباشرة للمطابخ. لكن بعد تدخل الجهات المحلية، أصبح من الضروري أن تستلم المحلية المواد أولًا، ثم تُوزع على المطابخ عبر مشرفين من المنظمات المختلفة. إضافة إلى ذلك، يتم تسجيل المواد الموزعة، مع توقيع المشرفين على استلامها من المطابخ، مما يزيد من تعقيد العملية.
كما أُعلن في الأسبوع الماضي من قبل غرفة طوارئ جنوب الحزام، توقف كل المعينات التي تخدم مواطن جنوب الحزام، من ضمنها جميع التكايا في قطاع الأزهرى، قد توقفت.
كذلك توقفت المساعدات الإنسانية التي كانت تقدم من منظمة الغذاء العالمي، الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين في ظل انحسار فرص العمل وتآكل الدخول.
رغم تحسن الرقابة والتنظيم الذي أحدثه تدخل الجهات المحلية، إلا أن هذا التغيير أثر على سرعة وكفاءة التوزيع مقارنة بالعمليات السابقة.
يؤدي التأخير في وصول الدعم وعدم استمراريته إلى توقف بعض التكايا عن العمل لفترات معينة، وهو ما يؤثر على قدرة هذه المطابخ في تلبية احتياجات المواطنين. لذا، يبقى التنسيق بين الجهات المعنية أمرًا بالغ الأهمية لضمان استمرارية الدعم بشكل منتظم دون أي انقطاع، مما يساهم في تحسين الخدمات المقدمة للمحتاجين.




أحدث التعليقات