جُبراكة نيوز: بورتسودان
أطلقت المنظمة الدولية للهجرة تحذيرًا بشأن الأوضاع الإنسانية في السودان، مؤكدة أن التصعيد العسكري في كردفان دفع بأكثر من 50 ألف شخص للفرار منذ أواخر أكتوبر الماضي، وسط مخاوف من اتساع رقعة القتال لتشمل مدناً استراتيجية جديدة.
وأوضح رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، محمد رفعت في مؤتمر صحفي عقد بجنيف الجمعة 19 ديسمبر 2025، أن موجات النزوح الحالية ليست اختيارية بل هي نتيجة مباشرة لحالة الذعر التي يعيشها المدنيون. وأشار إلى أن الفارين يهربون من مناطق بابنوسة وكادوقلي والأبيض.
ولفت إلى أن أغلب الواصلين إلى ولاية النيل الأبيض هم من النساء والأطفال فقط.
وقال إن التقديرات تشير إلى احتمال نزوح ما يصل إلى 100 ألف شخص إضافي إذا استمر القتال في كادقلي.
اندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وتسببت في ما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث نزح أكثر من عشرة ملايين شخص داخل السودان وخارجه.
فيما يواجه الملايين خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد. كما أدت المعارك إلى انهيار شامل للخدمات الصحية والتعليمية وتعطيل الإمداد الإنساني بسبب القيود الأمنية وانعدام الوصول الآمن.
ودق المسؤول الأممي ناقوس الخطر بشأن مدينة الأبيض، مشيراً إلى أن نحو نصف مليون شخص مهددون بالخطر، حيث تبدو المدينة على بعد خطوة أو اثنتين من أن تكون الهدف القادم للهجوم.
وفيما يخص الفاشر، أكد رفعت فرار أكثر من 109 آلاف شخص من المدينة وقراها، بينما لا يزال الآلاف عالقين في مناطق مجاورة بسبب انعدام الأمن والعوائق اللوجستية.
كما كشف رفعت عن وضع مأساوي تواجهه المنظمة الدولية نتيجة نقص الدعم المالي، مشيراً إلى فجوة تمويلية فقدت المنظمة نحو 83 مليون دولار من ميزانيتها، مما أدى لتقليص قدراتها الميدانية بشكل حاد.
وحذر المسؤول من أن المنظمة باتت مضطرة للمفاضلة بين الأرواح، حيث يتم توجيه الدعم فقط لمن هم على وشك الموت، مع ترك آخرين في أمس الحاجة دون مساعدة لغياب الموارد.




أحدث التعليقات