جبراكة نيوز: جنوب كردفان
شهدت لجنة منجم “التقولة” بمحلية تلودي في ولاية جنوب كردفان وفاة 23 شخصًا وإصابة 145 آخرين في ظروف لم تتضح أسبابها بعد، فيما تشير المتابعات الأولية إلى احتمال أن تكون ناتجة عن تسمم بمخلفات تعدين السيانيد أو تفشٍ لمرض الكوليرا، وفق ما أعلنت لجنة مناهضة السيانيد بمحافظة قدير.
وقالت اللجنة في بيان صدر في 19 أكتوبر 2025، اطلعت عليه “جبراكة نيوز”، إن شهود عيان أكدوا لها تفشي أزمة صحية خطيرة في منجم التقولة الذي تُستخدم فيه مادة السيانيد السامة لاستخلاص الذهب، ما أدى إلى تفشي إسهالات معوية خطيرة أودت بحياة 23 شخصًا وأصابت 145 آخرين.
وأشار البيان إلى أن الظاهرة دفعت السلطات في محافظة تلودي إلى اتباع إجراءات صحية أشبه بالطوارئ، حيث منعت الدخول والخروج من المدينة، بعد تحويل المرضى من منجم التقولة إلى مستشفى مدينة تلودي الذي شهد أغلب حالات الوفيات.
وبحسب ما نقلته اللجنة عن مصدر طبي، فإن الأعراض المصاحبة للمتوفين والمصابين تمثلت في إسهالات حادة وجفاف شديد، تشير من الملاحظة الأولية إلى احتمال إصابتهم بمرض الكوليرا أو إسهالات مائية حادة.
وأوضح المصدر الطبي أنه في حال تأكدت إصابات الكوليرا، فإن الموقف سيكون أكثر خطورة من حالات التسمم بالسيانيد، نظرًا إلى سرعة انتشار المرض وتداخل مواقع التعدين وقربها من المدن والأسواق في مناطق التقولة، القردود، الأفزر، اللفة، باجنون، الليري، وتلودي وكالوقي.
وأشارت اللجنة إلى أن منجم التقولة، الذي تُستخدم فيه مادة السيانيد، كان قد شهد خلال الأشهر الماضية حالات مشابهة تمثلت في التهابات حادة وحساسيات جلدية، فضلًا عن نفوق الطيور، مما يشير إلى سمّية مادة السيانيد.
وشددت اللجنة على ضرورة إيقاف أي أنشطة تستخدم مادة السيانيد في مناطق كالوقي، تلودي، والليري، وحمّلت السلطات الصحية والأمنية مسؤولية أي أضرار قد تهدد حياة المواطنين أو البيئة.
ويُشار إلى أن لجنة مناهضة السيانيد بمحلية قدير نظمت خلال أغسطس وسبتمبر 2025 سلسلة من الوقفات الاحتجاجية وأصدرت عددًا من البيانات عبّر خلالها المحتجون عن رفضهم القاطع لاستخدام مادة السيانيد في عمليات التعدين، وطالبوا بوقف استخدامها لما تمثله من مخاطر بيئية وصحية على السكان.




أحدث التعليقات