نيالا – جبراكة نيوز
عاد التوتر الأمني مجددًا إلى مدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، بعد فترة استقرار وصفت بالقصيرة، حيث شكا مواطنون من تصاعد عمليات السرقة والنهب والتهديد، إلى جانب حوادث خطف المواطنين ومساومة ذويهم لدفع فدية مالية مقابل إطلاق سراحهم.
وقال أحد سكان المدينة، فضّل حجب اسمه، لـ”جبراكة نيوز” إن نيالا شهدت خلال الفترة الماضية تحسنًا ملحوظًا في الأوضاع الأمنية عقب الحملة التي نفذتها لجنة مكافحة الظواهر السالبة ضد تجار المخدرات وأوكار الجريمة، إلا أن هذا الاستقرار “لم يستمر طويلًا”، بعد عودة حوادث النهب والقتل والخطف، مما أعاد حالة القلق إلى الشوارع.
وأشار أحد أقرباء التاجر محمود سنين إلى أن الأخير اختُطف من داخل محله بسوق موقف الجنينة، ولا يزال محتجزًا لدى المجموعة التي اقتادته، بحجة أنه مطلوب للاستخبارات ويتعاون مع الجيش.
كما ذكرت الحاجة فاطمة سليمان أن ابنها محمد إبراهيم، ويعمل في مجال التجارة، تعرّض للاختطاف قبل ثلاثة أيام أثناء عودته من السوق الكبير، موضحةً أن ثلاثة مسلحين يستقلون سيارة “توسان” أوقفوه بدعوى أنه مطلوب لاستخبارات قوات الدعم السريع. وأضافت أن المجموعة تتواصل مع الأسرة عبر هاتفه وتهدد بقتله ما لم يتم دفع فدية قدرها خمسة ملايين جنيه.
وفي حادثة أخرى، قالت المواطنة سناء علي: “عند الخامسة من عصر الجمعة، كنت في طريقي إلى المنزل بعد زيارة أسرتي، وكانت تسير خلفي ركشة لا يخطر على بالي أن ركابها لصوص. خطفوا حقيبتي وهربوا، حتى دواء السكري لم يتركوه. حسبي الله ونعم الوكيل”.
من جانبه، أفاد مصدر في الشرطة الفيدرالية التابعة لقوات الدعم السريع بأن معدلات بلاغات النهب والاختطاف شهدت ارتفاعًا خلال الأيام الماضية، بعد أن كانت قد انخفضت بشكل ملحوظ في الفترة السابقة.
يُذكر أن الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع كانت قد شكّلت لجنة لمكافحة الظواهر السالبة، ولاقت الحملة حينها ارتياحًا واسعًا وسط المواطنين عقب تراجع معدلات الجريمة، إلا أن الوضع لم يلبث أن انتكس مجددًا، وسط مخاوف من عودة حالة الانفلات الأمني بشكل أكبر في المدينة.




أحدث التعليقات